القائمة الرئيسية

نفحات قرأنية

المنقب القرآني

المنقب القرآني

مجمع تفسير القران

تفسير القرآن
أتجاه القبلة

أتجاه القبلة

اوقات الصلاة

أوقات الصلاة

مدرسة الحكمة

مدرسة الحكمة

أعلان

اهلاً وسهلاً بكم في شبكة رواد المعرفة ...
 
إطلالة مختصرة على حياة السيدة خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها زوجة النبي { صلى الله عليه وآلة}

نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق


محمد الكوفي

07-08-2016
703 :قراءات

إطلالة مختصرة على حياة السيدة خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها زوجة النبي { صلى الله عليه وآلة

في السنة العاشرة للبعثة توفيت خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها زوجة النبي { صلى الله عليه وآله}، وأم المؤمنين حقّاُ، واول من تشرّفت بالإسلام من النساء، والتي ضحّت بكل ما تملك من أجل نشر الإسلام وتثبيت ركائزه، فسمّاه النبي عام الحزن بعد أن كان قد توفي في هذا العام أيضاً عمه أبو طالب{ رض}،
* * * * * * * * * * * *
عظم الله لكم الأجر أعزاءنا المؤمنين والمؤمنات بذكرى وفاة السيد خديجة بنت خويلد {عليها السلام} ونتقدم بوافر العزاء الى ولي الله الأعظم صاحب العصر والزمان الإمام الحجة المنتظر عجل الله له الفرج، والى علمائنا الأعلام ومراجعنا العظام لاسيما الإمام المفدى السيد السيستاني {دام ظاه الوارف} أعزهم الله بعزه ونصرهم بنصره وأيدهم بجنده، وقمع عنهم عدوهم ورد كيده الى نحره. والى المواقع الاسلامية والعلمانية المحترمة.
و الأمة الإسلامية جمعاء وشيعة أهل البيت {عليهم السلام}، ونضعها بين القراء والقارئات الأعزاء،
* * * * * * * * * * * *
الإخوة المسؤولين الأعزاء في موقع شبكة رواد المعرفة. بالخصوص الأخ العزيز المثابر الإعلامي والكاتب المبدع الأستاذ صلاح هادي الحسيني ، المحترمون.
والإخوة المسؤولين الأعزاء اثمن جهودكم الجبارة المتواصلة معنا أيضا.
محمد الكوفي الحداد العبودي - أبو جاسم الكوفي.
* * * * * * * * * * * *
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، نَحْمَدُهُ حَمْدَاً طَيِّبَاً مُبَارَكًَا أَنْ جَعَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ الْقَائِلِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيْلِ \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً \" [النساء : 1]، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ الْبَشَرِ وَسَيِّدِِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ الْقَائِلِ: \" تَرَكْتُ فِيْكُمْ شَيْئَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا فَلَنْ تَضِلُوْا بَعْدِيَ أَبَدَاً : كِتَابَ اللهِ وَ عترتي اهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. \" .
* * * * * * * * * * * *
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين المعصومين{عليهم السلام}،
نحن هنا بصدد الحديث عن هذه المراءة العظيمة خديجة بنت خويلد {عليها السلام}،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
لقد بذل علماء البلاط و وعاظ السلاطين كل جهودهم لينتقصوا من اهل البيت { عليهم أفضل الصلاة و ازكى السلام } و كل من يمت اليهم بصله ، و نال السيدة الصديقة الصفية المصطفاة الطاهرة ذات العصمة ، الشيء الكثير من تلك الافتراءات ، و لكن كان علماء شيعة محمد و آل محمد {ص} لهم بالمرصاد ، و قد تناول السيد جعفر مرتضى العملي في كتابه {{ الصحيح من سيرة النبي الأعظم -ص- }} ، تلك الافترائيات ، فأثبت ان ام المؤمنين الصديقة خديجه {ع} لم تكن متزوجةً ابداً قبل رسول الله {ص} ، و لم تكن كبيرة في السن كما اشتهر عليها ، فقد اثبت ان عمرها {ع} حين زواجها كان بين الـ { 25-28 } ، كما اثبت ان عائشة كانت متزوجةً قبل رسول الله {ص} ... لتنقلب الآية ... ، فجزاه الله خير الجزاء.
قال رسول الله {صلى الله عليه واله}: ما نفعني مال قط ما نفعني مال خديجة {مستدرك سفينة البحار: ج2 ص30}. وروي أن الإسلام لم يقم إلا بمالها وسيف علي بن أبي طالب{عليه السلام}، {ذكره الفقيه الكبير المامقاني وقال إنه متواتر، تنقيح المقال: ج2 ص77}.
لقد بلغت هذه المرأة العظيمة من المكانة في قلب رسول الله ما دفع نساءه بأن يغارن منها حتى بعد وفاتها {عليها السلام}، ذكر ابن الجوزي عن عائشة: كان رسول الله {صلى الله عليه واله}، لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة {عليه السلام}، فيحسن عليها الثناء. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت: هل كانت إلا عجوزاً قد أخلف الله لك خيراً منها؟ قالت: فغضب حتى اهتزّ مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا والله ما أخلف الله لي خيراً منها، لقد آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل أولادها إذ حرمني أولاد الناس. قالت: فقلت بيني وبين نفسي لا أذكرها بسوء أبداً. {صفة الصفوة: ج2 ص4. وذكر قريباً منه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ج2ص112}. وكذألك كان لها من المكانة العالية عن الله وعند الملك جبرائيل اذ انه اقرأها {السلام سلام الله عليها}،
خديجة عليها السلام ..خير نساء النبي وأفضلهم: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي قال: حدث أبو سعيد الخدري أن رسول الله { صلى الله عليه وآلة} قال: إن جبرائيل {عليه السلام}،قال لي: ليلة أسري بي وحين رجعت، فقلت: يا جبرائيل هل لك من حاجة؟ قال: حاجتي أن تقرأ على خديجة من الله ومني السلام. وحدثنا عن ذلك أنها قالت: حين لقيها النبي { صلى الله عليه وآلة}، فقال لها الذي قال جبرائيل. فقالت: إن الله هو السلام ومنه السلام واليه السلام وعلى جبرائيل السلام. {تفسير العياشي: ج2 ص279}.
وروي أن جبرائيل أتى النبي { صلى الله عليه وآلة} فسأل عن خديجة فلم يجدها، فقال: إذا جاءت فأخبرها أن ربها يقرؤها السلام {البحار: ج66 ص8}. وعن الكنجي عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتى جبرائيل النبي { صلى الله عليه وآلة}، فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك، معها إناء فيه أدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة ... {كفاية الطالب: ص357}. سلام الله عليكِ ياخير زوجة لخير الانبياء والمرسلين
* * * * * * « 1 » * * * * * *
1} ــــ « اسمها ونسبها: {عليها السلام}: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصّي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر{1}، جدّها «خويلد» كان بطلاً مغواراً دافع عن حياض الكعبة المشرّفة في يوم لا ينسى.
هذه السيّدة العظيمة تنتسب إلى قريش ويلتقي نسبها بنسب الرسول الأعظم {صلى الله عليه واله}، هي أقرب زوجات النبي {ص} إليه نسباً و أشرفهن حسباً ، و تتصل معه {ص} بجده قصي بن كلاب {ع} . { محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن *قصي* بن كلاب } { خديجه بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن *قصي* بن كلاب } .»{1}،
* * * * * * « 2 » * * * * * *
2} ــــ « والدتها «فاطمة» {عليها السلام}: بنت زائدة بن أصمّ بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر {2}، كانت سيّدة جليلة مشهود لها بالفضل والبرّ{3}.
إذن، فهذه السيّدة العظيمة خديجة الكبرى سلام الله عليها تنتسب إلى قبيلة قريش، ويلتقي نسبها بنسب الرسول الأعظم {صلى الله عليه واله}، عند جدّها الثالث من أبيها، وعند جدّها الثامن من أمّها {4}..»{2}.
* * * * * * « 3 » * * * * * *
3} ــــ « أسماؤها وألقابها {عليها السلام}: للسيّدة خديجة {عليها السلام}، ألقاب كثيرة تعكس عظيم نبلها وشديد قدسها، من هذه الألقاب: الصدّيقة، المباركة، أمّ المؤمنين، الطاهرة، الراضية، المرضية ...إلخ.
كانت تعطف على الجميع، وتحنو عليهم كأمّ رؤوم بأولادها، فكانت «أمّاً لليتامى»، و« أمّاً للصعاليك» و« أمّاً للمؤمنين»، وهي كوثر الخلق، وسمّيت أيضاً «أمّ الزهراء» أو ينبوع الكوثر .»{3}.
* * * * * * « 4 » * * * * * *
4} ــــ « ملامح السيدة خديجة في مرآة الوحي: {عليها السلام}: بعد عامين من بعثة الرسول {صلى الله عليه وآله}، التي بدأت من بيت خديجة {5}.وفي طريق عودته من معراجه في شهر ربيع الأول، جاءه أمين الوحي جبريل وقال له: «حاجتي أن تقرأ على خديجة من الله ومنّي السلام» {6}. وعندما أبلغ الرسول الأكرم {صلى الله عليه واله}، زوجه خديجة {عليها السلام}، سلامَ الله تعالى، قالت: إنّ الله هو السلام، منه السلام وإليه السلام{7}. .»{4}.
* * * * * * « 5 » * * * * * *
5} ــــ « في إحدى الحملات الوحشية لقريش انتشرت إشاعة اغتيال النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، فهامت السيّدة خديجة {عليها السلام}، على وجهها في الوديان والصحاري المحيطة بمكة بحثاً عن حبيبها، وكانت الدموع تنهمر على خديها، فما كان من جبريل إلا أن نزل على الرسول الأكرم وقال له: لقد ضجّت ملائكة السماء لبكاء خديجة عليها السلام، أُدعُها إليك وأبلغها سلامي وقل لها بأنّ ربّها يقرؤها السلام ويبشّرها بقصر في الجنة، لا صخب فيه ولا نصب {8}..»{5}.
* * * * * * « 6 » * * * * * *
6} ــــ « خديجة الكبرى {عليها السلام}: عند الرسول الأعظم {صلى الله عليه وآله}،
رويت عن الرسول الأكرم {صلى الله عليه واله}، أحاديث كثيرة في مناقب السيّدة خديجة {عليها السلام}، نسلّط الضوء على بعضاً منها: 1. يا خديجة إنّ الله عزّوجلّ ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم
مرارا{9}. وعن النبي {صلى الله عليه واله}، قال: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلّا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد» {10}..»{6}.
* * * * * * « 7 » * * * * * *
7} ــــ « 2. والله ما أبدلني الله خيراً منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدَّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمنـي الناس، ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس {10}.
3. خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت {صلى الله عليه واله}، {11}.4. خير نساء الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم {امرأة فرعون} {12}. 5. خديجة سبقت جميع نساء العالمين بالإيمان بالله وبرسوله {13}.6. أحببتها من أعماق فؤادي {14}.7. أحبّ من يحبّ خديجة {15}. 8. لم يرزقني الله زوجة أفضل من خديجة أبداً {16}. 9. لقد اصطفى الله عليّاً والحسن والحسين وحمزة وجعفر وفاطمة وخديجة على العالمين {17}. 10. وقال {صلى الله عليه واله}، يخاطب عائشة: لا تتحدّثي عنها هكذا، لقد كانت أوّل من آمن بي، لقد أنجبت لي وحُرِمتِ{18} وعن أنس بن مالك قال: «قال رسول الله {صلى الله عليه وآله}: \"خير نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد\"»{19}.»{7}.
* * * * * * « 8 » * * * * * *
8} ــــ « السيّدة خديجة في أقوال العظماء: {عليها السلام}: ونكتفي هنا بالإشارة إلى بعض أصحاب السير والتراجم: يقول ابن هشام صاحب المصنَّف الشهير «السيرة النبوية»: خديجة صاحبة النسب الكريم، والشرف الرفيع، والثروة والمال، وأحرص نساء قريش على صون الأمانة والتمسّك بالأصول الأخلاقية والعفة والكرامة الإنسانية، فهي التي تربّعت على قمة الشرف والمجد.
وفي رواية عن عائشة قالت: «كان رسول الله{صلى الله عليه واله} إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من الثناء عليها والاستغفار لها، فذكرها ذات يوم واحتملتني الغيرة إلى أن قلت: قد عوّضك الله من كبيرة السنّ.
قالت: فرأيت رسول الله{صلى الله عليه واله} غضب غضباً سقط في جلدي، فقلت في نفسي: اللّهمّ إنّك إن أذهبت عنّي غضب رسول الله{صلى الله عليه واله} لم أذكرها بسوء ما بقيت، فلمّا رأى رسول الله {صلى الله عليه واله}، الذي قد لقيت، قال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس، ورزُقت منّي الولد إذ حرمتيه منّي»{1}..»{8}.
* * * * * * « 9 » * * * * * *
9} ــــ « مكانتها وفضلها{سلام الله عليها}: للسيّدة خديجة(رضي الله عنها) مكانة ومنزلة عالية يغبطها عليها الملائكة المقرّبون، حتّى إنّ جبرائيل{عليه السلام} أتى إلى النبي{صلى الله عليه واله}، فقال: «يا محمّد، هذه خديجة قد أتتك فاقرأها السلام من ربّها، وبشّرها ببيتٍ في الجنّة من قصبٍ لا صخبٌ فيه ولا نَصَب»، فقال رسول الله{صلى الله عليه واله}: «يا خديجة، هذا جبرائيل يُقرئك من ربّك السلام»، فقالت خديجة: الله السلام ومنه السلام وعلى جبرائيل السلام {20}.
الذهبي وهو رائد علم الرجال عند العامة يقول: خديجة، سيّدة نساء الجنة، حكيمة قريش، من قبيلة أسد، عظيمة القدر، ذات دين ومروءة وعزّة، من نساء الجنة وإحدى النساء اللائي تربّعن على قمة الكمال {19}..»{9}.
* * * * * * « 10 » * * * * * *
10} ــــ « ويقول ابن حجر العسقلاني فيها: لقد صدّقت خديجة بالرسالة في اللحظات الأولى لبعثة الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، وكان رسوخ إيمانها وثبات قدمها نابعين من يقين تام، وعقل راجح، وعزم راسخ {20}. يقول السهيلي الذي له تصانيف كثيرة في السير والمغازي: خديجة سيدة نساء قريش، لقبّت بـ«الطاهرة» في الجاهلية والإسلام {21}.»{10}.
* * * * * * « 11 » * * * * * *
11} ــــ « السيّدة خديجة {عليها السلام}: عبر التاريخ: لقد كان التاريخ مجرّد قلم بيد المتملّقين يخطّونه خدمة لأغراض المستبدين، فاستبيحت الكثير من الحقائق وزوّرت الكثير غيرها حتى اشتبه الأمر وأصبحت الأكاذيب كأنّها وقائع تاريخية، وبلغت حدّاً من السوء بحيث إذا ما أماط الباحث اللثام عن الوقائع بالاستناد إلى الحقائق العلمية، أثار عمله دهشة الجميع واستغرابهم. .»{11}.
* * * * * * « 12 » * * * * * *
12} ــــ « ومن ذلك ما قام به أحد الباحثين الذي قدّم أدلة دامغة على أنّ صاحب النبي الكريم {صلى الله عليه واله}، في الغار هو عبد الله بن أريقط بن بكر، حيث أنّ قصة الغار المعروفة تمّ تلفيقها في زمن معاوية وذلك بالمال، ليتمّ استبداله بشخص آخر {22}.»{12}.
* * * * * * « 13 » * * * * * *
13} ــــ « وقد أثبت هذا الباحث على أنّ عبارة «الأنزع البطين» مختلقة وهي من اختلاق أصحاب معاوية {23}. لقد صرّح الكثير من الرواة بأنّ السيّدة خديجة {عليها السلام}، كانت باكراً قبل الزواج، وأنّه لم يدخل عليها أحد قبل النبي قطّ، ومن هؤلاء: الشريف المرتضى علم الهدى، في كتابه «الشافي في الإمامة».»{13}.
* * * * * * « 14 » * * * * * *
14} ــــ « الشيخ الطوسي، في كتاب «تلخيص الشافي». البلاذري، في كتاب «أنساب الأشراف» {24}. أبو القاسم الكوفي، في كتاب «الاستغاثة في بدع الثلاثة». هذا، وقد أيّد الكثير من الرواة والمؤرخين هذا الرأي {25}.حيث يؤكدون أنّ السيدة خديجة {عليها السلام}، في ذلك الوقت لمّا تتجاوز الـ25 أو الـ28 عاماً، وأنّها لم تختر زوجاً آخر غير النبي قطّ، لأنّها كانت تكفل زينب ورقية وأم كلثوم بنات أختها «هالة». وكان آية الله العظمى الإمام السيد محمد الشيرازي يؤمن بنفس الرأي، وهو أنّ السيّدة خديجة {عليها السلام}، كانت قبل أن تتزوّج بالرسول الكريم صلى الله عليه وآله باكراً، وأنّها رفضت كل من تقدّم لخطبتها من أشراف قريش، لأنّ قلبها كان أسيراً في يد فتى بني هاشم الأمين محمد المصطفى {صلى الله عليه وآله}، {26} .»{14}.
* * * * * * « 15 » * * * * * *
15} ــــ « ولكن الأمر الذي اتّفق عليه جميع المؤرخين هو أنّها كانت من أجمل بنات الحجاز. والإمام الحسن المجتبى {عليه السلام}، الذي كان آية في الجمال كان يعتبر نفسه أشبه أهل البيت بأمّه خديجة الكبرى {عليها السلام}،
سئل عبد الله المحض والد ذي النفس الزكية: من أين لأسنان الإمام الصادق {عليها السلام}، هذا الجمال والنصاعة والتألق بحيث أنّها تجذب كل من رآها؟
فأجاب قائلاً: لا علم لي، ولكن أعلم بأنّ خديجة {عليها السلام}، كانت كذلك، وأنّ الزهراء {عليها السلام}، ورثت عن أمّها ذلك الجمال والتألّق {27}. »{15}.
* * * * * * « 16 » * * * * * *
16} ــــ « أول سيّدة في الإسلام: لقد كانت السيّدة خديجة {عليها السلام}، على دين أبيها إبراهيم {عليها السلام}، وذلك قبل أن يُبعث الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، وكانوا يُعرفون بالحنفاء، وقد آمنت في اليوم الأول من بعثة المصطفى {صلى الله عليه واله}، كما جاء في الحديث الشريف: أوّل من آمن بالنبي {صلى الله عليه واله}، من الرجال علي {عليه السلام}، ومن النساء خديجة {عليها السلام}، {28}. »{16}. فقد ورد عن ابن عباس أنّه قال: «أوّل مَن آمن برسول الله {صلى الله عليه واله}، من الرجال علي {عليها السلام}، ومن النساء خديجة{سلام الله عليها}» {29}.
* * * * * * « 17 » * * * * * *
17} ــــ « عندما رجع الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، من غار حراء وهو ينوء بثقل الرسالة العظيمة، كانت السيّدة خديجة {عليها السلام}، في استقباله حيث قالت له: أيّ نور أرى في جبينك؟ فأجابها: إنّه نور النبوّة، ومن ثمّ شرح لها أركان الإسلام، فقالت له: «آمنت وصدّقت ورضيت وسلّمت» {29}. »{17}.
* * * * * * « 18 » * * * * * *
18 } ــــ « أول سيّدة مصلّية: كانت السيّدة خديجة أول سيّدة في الإسلام تصلّي، إذ أنّه لسنوات طويلة انحصر الإيمان بالدين الإسلامي بخديجة {عليها السلام}، والإمام علي {عليها السلام}، وكان الرسول الأعظم يذهب إلى المسجد الحرام ويستقبل الكعبة وعلي {عليها السلام}، إلى يمينه وخديجة خلفه، وكان هؤلاء الثلاثة هم النواة الأولى لأمّة الإسلام، وكانوا يعبدون معبودهم الواحد إلى جانب كعبة التوحيد {30}. »{18}.
* * * * * * « 19 » * * * * * *
19} ــــ « أوّل مؤمنة بالولاية: كان الإمام علي {عليها السلام}، منذ سنينه الستّ في بيت النبي وتحت ناظري السيّدة خديجة {عليها السلام}: ورعايتها، لذلك كان لها حقّ في رقبته هو حقّ الأمومة. وعندما شرح الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، لزوجه مفهوم الولاية وموقعها السامي، وطلب إليها أن تؤمن بولاية أمير المؤمنين علي {عليها السلام}، استجابت فوراً حيث قالت بصراحة ووضوح: آمنت بولاية علي وبايعته {31}.»{19}.
* * * * * * « 20 » * * * * * *
20} ــــ « كانت السيدة خديجة {عليها السلام}: تفيض بالحنان والعطف على الإمام علي {عليها السلام}، لدرجة أنّها قالت فيه: إنّه أخي، وأخو النبي، أعزّ الناس إليه، وقرّة عين خديجة الكبرى {عليها السلام}، {32}. وفي رواية عن عائشة قالت: «أغضبتُه يوماً فقال:(صلى الله عليه وآله): إنّي رُزِقتُ حُبّها»(9). {33}.»{20}.
* * * * * * « 21 » * * * * * *
21} ــــ « أول سيّدة تأكل من فاكهة الجنّة: نعم، إنّها أول سيّدة مسلمة تأكل من فاكهة الجنّة حيث ناولها الرسول الأعظم {صلى الله عليه واله}، بيده الشريفة عنقوداً من عنب الجنّة {33}. »{21}.
* * * * * * « 22 » * * * * * *
22} ــــ « الزوجة الوحيدة: السيّدة خديجة {عليها السلام}: هي الزوجة الوحيدة من بين أزواج النبي الكريم {صلى الله عليه واله}، التي أنسلها واستمرّ نسلها الطاهر حتى يومنا هذا. لقد ارتأت المشيئة الإلهية أن تكون السيّدة خديجة وعاءً لأنوار الإمامة وضيائها. والرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، في معرض بيان عظم منزلة هذه السيّدة الجليلة، نجده يخاطب ابنته الأثيرة على قلبه الزهراء البتول ع{عليها السلام}، بقوله: يا ابنتي، إنّ الله تعالى جعل خديجة وعاء لنور الإمامة {34}.»{22}.
* * * * * * « 23 » * * * * * *
23} ــــ « إنّ الرسول الأعظم {صلى الله عليه واله}، لم يتزوّج على السيّدة خديجة في حياتها أبداً حتى ماتت، لقد كانت كوثر النبوة الصافي أفاضت على العالمين بما يقرب من 80 مليون سيّداً علوياً جميعهم ينتمي إلى الدوحة المحمدية الوارفة، وهم مظاهر الخير العميم ومصاديق الكوثر الوفير، عطايا الرحمن لحبيبه خير الأنام وسيّد البشر النبي المصطفى {صلوات الله عليه وعلى آله}. في اللحظات الختامية من عمر هذه السيّدة الجليلة، بشّرها زوجها الحاني بأنّها ستكون زوجه في الجنّة أيضاً {35}.»{23}.
* * * * * * « 24 » * * * * * *
24} ــــ « حكيمة قريش والزواج: اشتهرت السيّدة خديجة {عليها السلام}، بالجمال والكمال والثروة والشرف الرفيع والعلم والحلم وصلابة في اتّخاذ القرار، ودقة في الرأي، ورأي سديد، وعقل راجح وفكر صائب، ومن الطبيعي أنّ من تجتمع لها صفات الكمال والفضل يتسابق الرجال إلى خطبتها والزواج بها، وهذا ما كان مع السيّدة خديجة حيث سارع رؤوس بني هاشم وأقطابها، لا بل وصل الأمر إلى ملوك اليمن وأشراف الطائف، الذين سعوا عبر إغداق الأموال والهدايا للفوز بقلبها، والتربّع على قمّة الشرف والمجد، لكنّها خذلتهم جميعاً، ووقع اختيارها على أمين قريش ومؤتمنها لكي يفوز بقلبها. وتشرح السيّدة خديجة {عليها السلام}: سبب هذا الاختيار بالقول: «يا بن عمّ إنّي رغبت فيك لقرابتك منّي وشرفك من قومك وأمانتك عندهم وصدق حديثك وحسن خلقك» {36}. »{24}.
* * * * * * « 25 » * * * * * *
25} ــــ « كما أفشت بسرّ هذا الاختيار إلى صفيّة بقولها: «إنّي قد علمت أنّه مؤيّد من ربّ العالمين»{37}. لقد استشارت السيّدة خديجة {عليها السلام}، سيّدة أخرى جليلة في هذا الأمر حتى ذهبت بمعيّتها إلى الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، وعرضت عليه الزواج قائلة: لقد اخترت لك امرأة من قريش، فأجاب الرسول العظيم: ومن تكون؟ فقالت السيّدة خديجة: هي مملوكتك خديجة {38}..»{25}.
* * * * * * « 26 » * * * * * *
26} ــــ « الخطبة والزواج: حضر هذه المراسيم أبو طالب {عليها السلام}، وكان أول المتكلمين إذ ألقى خطبة ذكر فيها عظمة منزلة النبي الكريم {صلى الله عليه واله}، وشرفه وفضله، ثمّ خطب خديجة للنبي من والدها خويلد، الذي خيّرها، بعدها استأذنت خديجة عمّها «عمرو بن أسد» كبير قومه، فأعلنت موافقتها وقالت بأنّ مهرها سيكون من مالها. ثم قام عمّها فخطب في الحاضرين خطبة بليغة ختمها بقوله: زوّجناها ورضينا به {39}. بعد ذلك أعلنها على الملأ بكل صراحة: من ذا الذي في الناس مثل محمد {40}.»{26}.
* * * * * * « 27 » * * * * * *
27} ــــ « وقال خويلد في مراسيم الخطبة: يا معشر العرب، لم تظلّ السماء ولم تقلّ الأرض رجلاً أفضل من محمد، فاشهدوا أنّي أنكحته ابنتي وأنّي لأفخر بهذا الارتباط المقدّس {41}. »{27}.
* * * * * * « 28 » * * * * * *
28} ــــ « بعد ذلك أرسلت السيّدة خديجة {عليها السلام}، إلى أبي طالب أموالاً وأغناماً وقوارير العطور وأنواع اللباس ليعدّ لوليمة العرس. ولم يأل أبو طالب {عليه السلام}، جهداً في التحضير لأعظم مأدبة، حيث أطعم أهالي مكة وأطرافها لثلاثة أيام متتالية {42}. وكانت أول وليمة يعدّها الرسول الأعظم {صلى الله عليه واله}، {43}.»{28}.
* * * * * * « 29 » * * * * * *
29} ــــ « ثروة السيّدة خديجة: {عليها السلام}: لسنوات طويلة كانت القوافل التجارية للسيّدة خديجة عليها السلام من أكبر قوافل قريش، وقد ربحت من تجارتها ثروات طائلة، وضعتها جميعها تحت تصرّف الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، لينفقها فيما يراه مناسباً.
يقول العلامة المامقاني: لقد وصلنا بالتواتر عن الرسول الأكرم {صلى الله عليه واله}، أنّه قال: ما قام الدين إلاّ باثنتين: سيف عليّ وأموال خديجة {44}.»{29}.
* * * * * * « 30 » * * * * * *
30} ــــ « حكمة السيّدة خديجة: {عليها السلام}: يكفي في رجاحة رأيها وصلابة فكرها ما رواه المؤرّخون من أنّ النبي الأكرم {صلى الله عليه واله وسلم }، كان يشاورها في جميع أموره{45}.»{30}.
* * * * * * « 31 » * * * * * *
31} ــــ« كان عليه الصلاة والسلام يتطلّع إلى أن تُسلم قريش لتنجو من عذاب الله وسخطه، فكان يجابه بعنادهم ورفضهم وإصرارهم على باطلهم، فيعتصر قلبه الشريف ألماً وحزناً، في تلك اللحظات العصيبة كان يلجأ إلى بيت العطف والرسالة فيشكو بثّه ومعاناته إلى زوجه وشريكة همّه السيّدة خديجة {عليها السلام}، فكانت تواسيه وتشدّ من أزره بكلماتها الحكيمة ونظرات العطف والحنان، فتسكن من آلامه وأحزانه{46}. » {31}.
* * * * * * « 32 » * * * * * *
32} ــــ « في مراحل الشدّة والمشقة والحصار الاقتصادي في شعب أبي طالب، كان لأموال السيّدة خديجة {عليها السلام}، الدور الكبير والحاسم في التخفيف من آثار الحصار الجائر الذي فرض على آل أبي طالب، فكانت هذه السيدة الجليلة تشيع الأمل والفرح في قلوب القوم وترفع الحزن والشقاء عن كاهلهم. وعلى الرغم من أنّ الله تعالى كان سنداً وظهيراً لنبيه الكريم ولم يقطع عنه حبل كرمه ولطفه طيلة تلك الفترة العصيبة، إلاّ أنّ وجه السيّدة خديجة {عليها السلام}، المضيء والمشرق، ونظراتها المتفائلة كانت تجعله أكثر إصراراً وعزماً على مواجهة قدره والاستعداد لأيّام أصعب وأقسى. مهما كانت ظروفه وانما مساعدة الزوجة له هو جزء من كرمها معه لأن الشرع لا يلزمها في الانفاق على البيت ولكن في المقابل تلزم الرجل بذلك. قد أنفقت السيّدة خديجة{سلام الله عليها} أموالها في أيّام تعرّض المسلمين للاضطهاد والحصار الاقتصادي الذي فرضه مشركو مكّة، حتّى إنّ النبي {صلى الله عليه واله}، قال: «ما نفعني مال قطّ مثلما نفعني مال خديجة»{5}، وكان{صلى الله عليه واله}، يفكّ من مالها الغارم والأسير، ويعطي الضعيف، ومن لا والد له ولا ولد، والعيال والثقل.
وقال الزُهْري: «بلغنا أنّ خديجة أنفقت على رسول الله{صلى الله عليه واله}،أربعين ألفاً وأربعين ألفاً»{6} {7}،.»{32}.
* * * * * * « 33 » * * * * * *
33} ــــ « أصداف الكوثر: رزقت السيّدة خديجة {عليها السلام}، من الرسول الأكرم {صلى الله عليه واله}، ولدين هما «القاسم وعبد الله}، وبنت واحدة، فاختطف الموت ولديه وهما صغيران وأبقى على بضعته كوثر الخلق ووالدة أئمة النور والهدى الأحد عشر، سيدة النساء الزهراء البتول {عليها السلام}، يتّفق أهل السير والمؤرخين على أنّ الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، أنجب من السيّدة خديجة {عليها السلام}: ومارية القبطية فقط، حيث أنجبت الأخيرة له ابنه «إبراهيم» الذي فارق والده المكرّم وهو في الثالثة من عمره..»{33}.
* * * * * * « 34 » * * * * * *
34} ــــ « نظرة إلى سيرة السيّدة خديجة {عليها السلام}: لقد كانت هذه السيّدة الكريمة إلى جانب شريك حياتها في جميع الأحداث المريرة والمسرّة، تتقاسم معه حلوها ومرّها، وكانت دوماً تحرص على سلامته فتبعث غلمانها ليطمئنوها عليه ويتفقّدوا أحواله، وفي بعض الأحيان تفعل ذلك بنفسها، فقد رافقته مراراً إلى غار حراء{47}. أطلق كُتَّابُ السيرِ على العامِ العاشر من البعثة، عام الحزن، لوفاة عم النبي \" أبو طالب\" ، وزوج النبي \" خديجة \" في شهر واحد تقريبًا.
ماتا - وهما السندان القويان – ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – في أمس الحاجة إليهما.
أما أبو طالب فكان بمثابة \"السند الخارجي \" لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – يدفع عنه أذى الوثنيين، وظلم الظالمين . ولعل في وفاته حكمة عظيمها، مفادها أن الدعوة الإسلامية منصورة بالله ثم بمنهجها، ويأبى الله أن يقال :إن الدعوة انتصرت بعشيرة محمد أو بعمه . إنما هي دعوة اليتيم الذي خذله بعض أعمامه ومات عنه بعضهم، وتأخر عنه بعضهم.
سبق وفضل: أما خديجة فهي أول من آمنت به، وهي حصنه الداخلي، وركنه الشديد، وكانت بمثابة الوزير الصادق له، والرفيق الساعي له، تخفف عنه، وتواسيه ، وتسعى في قضاء حوائجه، وكانت – رضي الله عنها – قد أكرمت رسول الله بالعمل الكريم في تجارتها،
وتزوجته – رضي الله عنه – رغم فقره، وأسكنته بيتها حيث لا بيت له يملكه ، وكانت تُنفق على رسول الله من مالها حين تفَرغ لأمر الرسالة، وآمنت به حين كفر الناس، وصدّقته حين كذبه الناس، وآوته حين طرده الناس.
فإذا دخل بيته إليها – بعد يوم شاق في الدعوة والتبليغ – سرعان ما ينسى الألم والحزن، إذا تمسح بيدها الحانية على قلبه . وكانت – رضي الله عنها – امرأة حاذقة صَنَاعٌ في إدخال السرور على زوجها والتخفيف عنه . ولقد ضُرب بها المثل في طهارتها، وضُرب بها المثل في حكمتها وضُرب بها المثل في حصافتها. »{34}.
* * * * * * « 35 » * * * * * *
35} ــــ « وذات مرّة صعدت إلى جبل النور قاطعة مسالكه الوعرة وحاملة صرّة طعام تريد إيصالها إلى النبي الكريم {صلى الله عليه واله}، في غار حراء، فأنهكها التعب، فوقعت عيناها على زوجها المشفق، فنزل الوحي ليشكر لها جهودها المخلصة.
كان أبو لهب وزوجته أمّ جميل يجمعان الأشواك من الصحاري والقفار ليضعاها في طريق الرسول الكريم {صلى الله عليه واله}، وكانت السيّدة خديجة {عليها السلام}، تبعث بغلمانها ليرفعوا تلك الأشواك عن طريقه {48}. »{35}.
* * * * * * « 36 » * * * * * *
36} ــــ « لقد حاصرت قريش النبي وآل بيته في شعب أبي طالب لثلاث سنوات متتالية فمنعت عنهم الطعام والشراب والبيع والشراء، وكاد القوم أن يهلكوا لولا أنّ السيّدة خديجة {عليها السلام}، سارعت بأموالها لنجدتهم، حيث كانت تهيّئ الطعام من السوق بأضعاف قيمته وترسله إليهم عن طريق ابن أخيها حكيم بن حزام ليسدّوا رمقهم به {49}. »{36}.
* * * * * * « 37 » * * * * * *
37} ــــ « النبي الكريم: غروب حزين ووحدة موحشة: لقد كانت السيّدة خديجة {عليها السلام}، طيلة ربع قرن نجماً ساطعاً يشعّ بنوره على بيت النبوة والرسالة، تجلي بنظراتها الحانية الهمّ والشجن عن نبي الرحمة {صلى الله عليه واله}، حتى حان موعدها مع القدر في 10 شهر رمضان سنة عشر للبعثة النبوية،
عندما أسلمت الروح لبارئها وألقت برحيلها المفجع ظلالاً من الكروب والأحزان على قلب النبي، وكان ذلك في السنة الثالثة قبل الهجرة {50}. أي قبل الهجرة بثلاث سنين، وعمرها 65سنة.
مكان دفنها{سلام الله عليها} مقبرة الحَجُون في مكّة المكرّمة، ونزل رسول الله {صلى الله عليه واله}، في حفرتها، ولم تكن يومئذٍ سُنّة صلاة الجنازة حتّى يصلّي عليها.
قال أبو عمر توفيت قبل الهجرة بخمس سنين . وقال بأربع سنين . وقال قتادة : توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين وهذا هو الأصح . وقد حزن رسول الله {صلى الله عليه واله} كثيراً . وكان الرسول {صلى الله عليه واله} بشرها بمكانها في الجنة فأنه لما حضرتها الوفاة دخل عليها النبي {صلى الله عليه واله} فقال لها : تكرهين ما أرى منك وقد جعل الله من الكره خيراً . وعند دفنها نزل الرسول {صلى الله عليه واله} في حفرتها وأدخلها القبر بيده الشريفة في الحجون . ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز.
فكانت وفاتها مصيبة عظيمة على قلب الرسول {صلى الله عليه واله}، وقد تبعتها مصائب وكوارث تحملها النبي {صلى الله عليه واله} برباطة جأش وصبر.
وقد كانت وفاة السيدة خديجة {عليه السلام} وأبي طالب {عليه السلام}، في عام واحد قبل الهجرة بثلاث سنين أي في السنة العاشرة من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب.
وكان رسول الله { صلى الله عليه واله يقول { ما اغتممت بغم أيام حياة أبي طالب وخديجة} .
{ يتبع السيدة فاطمة بنت أسد عليها السلام } ودفنت في الحجون، حيث دخل النبي {صلى الله عليه واله}، قبرها ووضعها في لحدها بيديه الشريفتين، في ذلك الوقت لم تكن صلاة الميّت قد شرّعت بعد، وكانت وفاتها بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أشهر، وقيل بأنّ الفترة بين الوفاتين هي من ثلاثة أيام إلى ثلاثة أشهر، وعلى أيّ حال، كان وقع ذلك شديداً على النبي الكريم {51}.الذي فقد نصيرين له، وقد سمّي ذلك العام بعام الحزن، وأعلن الحداد فيه {52}. »{37}.
* * * * * * « 38 » * * * * * *
38} ــــ « ما فتئ الرسول الأكرم {صلى الله عليه واله}، يقول: لم يسيطر عليّ الحزن والهمّ طيلة حياة أبي طالب وخديجة {53}.لقد ظلّت ذكرى خديجة والسنوات المشتركة خالدة وماثلة في ذاكرة النبي لم يمحها الزمان. لم يكن يخرج من البيت إلا ويذكر خديجة بخير، فكان بذلك يثير عاصفة من الحسد والضغينة في نفوس زوجاته الصغيرات، وكنّ يعترضن عليه أحياناً لكنّه كان يدافع عن خديجة بحزم فيقول: نعم، كانت خديجة هكذا، وقد رزقني الله أولادها {54}. وكلما كان يذبح أضحية في بيته يبعث بجزء منها إلى صديقات خديجة {55}. »{38}.
* * * * * * « 39 » * * * * * *
39} ــــ « وصايا السيدة خديجة {عليها السلام}: لقد أوصت السيّدة خديجة {عليها السلام}، النبي الكريم عدّة وصايا وهي على فراش الموت هي: أن يدعو لها بالخير - أن يلحدها بيده - أن يدخل قبرها قبل دفنها - أن يضع مرطه الذي ادّثر به عند نزول الوحي، على كفنها {56}.
وصاياها لرسول الله‏(صلى الله عليه وآله) لمّا اشتدّ مرض السيّدة خديجة قالت: يا رسول الله‏ اسمع وصاياي:
أوّلاً: إنّي قاصرة في حقّك فاعفني يا رسول الله. قال‏(صلى الله عليه وآله): «حاشا وكلاّ، ما رأيت منك تقصيراً، فقد بلغتِ بجهدك، وتعبت في داري غاية التعب، ولقد بذلت أموالكِ وصرفت في سبيل الله مالَكِ».
ثانياً: أوصيك بهذه ـ وأشارت إلى فاطمة ـ فإنّها يتيمة غريبة من بعدي، فلا يؤذينها أحدٌ من نساء قريش ولا يلطمنّ خدّها ولا يصيحنّ في وجهها ولا يرينّها مكروهاً.
ثالثاً: إنّي خائفة من القبر، أُريد منك رداءك الذي تلبسه حين ‏نزول الوحي تكفّنني فيه. فقام النبي(صلى الله عليه وآله) وسلّم الرّداء إليها، فسرّت به سروراً عظيماً، فلمّا توفّيت خديجة أخذ رسول الله‏(صلى الله عليه وآله) في تجهيزها وغسّلها وحنّطها، فلمّا أراد أن يكفّنها هبطَ الأمين جبرائيل وقال: «يا رسول الله، إنّ الله يقرئك السلام ويخصّك بالتحية والإكرام ويقول لك: يا محمّد إنّ كفن خديجة من عندنا، فإنّها بذلت مالها في سبيلنا». فجاء جبرائيل بكفنٍ، وقال: «يا رسول الله، هذا كفن خديجة، وهو من أكفان الجنّة أهداه الله إليها».
فكفّنها رسول الله‏(صلى الله عليه وآله) بردائه الشريف أوّلاً، وبما جاء به جبرائيل ثانياً، فكان لها كفنان: كفنٌ من الله، وكفنٌ من رسوله {57}. »{39}.
* * * * * * « 40 » * * * * * *
40} ــــ « إنّ السيّدة خديجة {عليها السلام}: التي وهبت كل ثروتها وأموالها إلى الحبيب المصطفى لم تطلب في مقابل ذلك سوى مرط، ومع ذلك فهي لم تطلبه منه مباشرة، بل بواسطة ابنتها الزهراء {عليها السلام}، {57}. حينذاك نزل الوحي من عند الله العلي القدير بكفن من الجنّة.
قامت أمّ أيمن وأم الفضل {زوجة العباس} بغسل جسد السيّدة خديجة {عليها السلام}، ثم ألقتا عليها نظرة الوداع الأخيرة {58}. » {40}.
* * * * * * « 41 » * * * * * *
41} ــــ « في البداية قام الرسول الأكرم بوضع مرطه على الكفن، ثمّ وضع كفن الجنة عليها. كانت السيّدة خديجة {عليها السلام}، في الرمق الأخير من عمرها تنظر بقلق إلى ابنتها الزهراء {عليها السلام}، فما كان من أسماء بنت عميس إلا أن تعهّدت لها بأن تكون أمّاً لها ليلة زفافها{59} {59}.»{41}.
* * * * * * « 42» * * * * * *
42} ــــ « المزار الطاهر للسيدة خديجة: {عليها السلام}: يقع المزار الطاهر للسيّدة خديجة {عليها السلام}، في بطن جبل حجون حيث كان على مدى أربعة عشر قرناً مزاراً يحجّ إليه ملايين المسلمين في موسم الحجّ والعمرة، لينهلوا من فيض نوره، وقد أفتى العديد من مراجع الشيعة العظام من جملتهم آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي رحمه الله والسيد صادق الشيرازي {دام ظله الوارف} باستحباب زيارة القبر{60}. »{42}.
* * * * * * « 43 » * * * * * *
43} ــــ « لقرون عديدة كانت تعلو القبر ضريح وقبة شامخة، حتى جاء العام 1344 هـ، فسوّي الضريح بالأرض من قبل الزمر الوهابية الضالة. بعد رحيل السيّدة خديجة {عليها السلام}، كانت السيّدة الزهراء تحيط بالرسول الكريم كفراشة تحوم حول الشمعة، وتسأله: أبتاه، أين أمي؟ {61}. فكان الرسول الأعظم يواسيه بأن يذّكرها بمنزلة والدتها الرفيعة في الجنّة {62}.»{34}.
* * * * * * « 44 » * * * * * *
44} ــــ « لقد أنشد أمير البيان وإمام المتقين الإمام علي {عليها السلام} قصيدة في رثاء السيّدة خديجة {عليها السلام}، يستعرض فيها مناقبها وجميل خصالها {63}.»{44}.
* * * * * * « 45 » * * * * * *
45} ــــ « خديجة يوم الحشر: {عليها السلام}: يصف الرسول الكريم{صلى الله عليه واله}، ورود خديجة يوم الحشر بهذه العبارات البليغة: يأتي لاستقبالها سبعون ألف ملك يحملون رايات زيّنت بعبارة «الله أكبر» {64}.»{45}.
* * * * * * « 46 » * * * * * *
46} ــــ « نهاية الحسد والضغائن: كانت السيّدة خديجة {عليها السلام}، طيلة حياتها محسودة، وحتى بعد أن رحلت إلى جوار ربّها، لم ينته حسد الحاسدين.
تقول الصديقة الطاهرة الزهراء البتول ع{عليها السلام}، عن إحدى نساء النبي: كلما رأتني تحدّثت عن والدتي بسوء.
وقد ورد في أحاديث كثيرة أنّه حين ظهور القائم بالأمر أرواحنا له الفداء، سيبعث الله تلك المرأة وسيقيم الإمام عليها حدّ القذف، وهي التي افترت على السيدة مارية والدة إبراهيم من افتراءات قبيحة تمسّ عرضها، كما أنّه سينتقم لجدّته الزهراء {عليها السلام}، {65}. »{46}.
* * * * * * « 74» * * * * * *
47} ــــ « ورد في صحيح البخاري عن لسان إحدى زوجات الرسول الأعظم {صلى الله عليه واله}، قولها: لم أكن أضمر حسداً لزوجات النبي بقدر حسدي لخديجة، مع أنّني لم أرها في حياتي، وذلك لكثرة ما كان النبي يذكرها عندي. أحياناً كنت أقول في نفسي: وي كأنّه لم تكن هناك إمرأة في العالم غير خديجة؟
وتضيف قائلة: ذات يوم خامرني شعور شديد بالحسد تجاه خديجة، فقلت للنبي: إلى متى تتحدّث عنها، ألم يبدلك الله بخير منها؟
فقال: والله ما أبدلني الله خيراً منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدَّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمنـي الناس ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس{66}
ذكر الكنجي الشافعي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: ما غرت على نساء النبي {صلى الله عليه واله}، إلا على خديجة، وإني لم أدركها. وكان رسول الله إذا ذبح شاة يقول: أرسلوا بها أصدقاء خديجة. قال: فأغضبته يوماً فقلت: خديجة، فقال: إني رزقت حبّها {كفاية الطالب: ص359}.
عن عائشة قالت: ما حسدت أحداً ما حسدتُ خديجة، وما تزوجني رسول الله {صلى الله عليه واله}، إلا بعدما ماتت {عليها السلام}، وذلك أن رسول الله {صلى الله عليه واله}، بشّرها ببيت في الجنة... {سنن الترمذي: ج5 ص659}.
وذكر العلامة المحقق الأربلي {قدس سره} قال: وعن علي {صلوات الله عليه} قال: ذكر النبي {صلى الله عليه واله}، خديجة يوماً وهو عند نسائه فبكى، فقالت له عائشة: ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد؟
فقال {صلى الله عليه واله}: صدقتني إذ كذّبتم، وآمنت بي إذ كفرتم، وولدت لي إذ عقمتم. قالت عائشة: فما زلت أتقرّب إلى رسول الله بذكرها. {كشف الغمة في معرفة الأئمة: ج1 ص508}. .»{47}.
* * * * * * « 48 » * * * * * *
48} ــــ « بيت السيّدة خديجة {عليها السلام}: بعد وفاة السيّدة خديجة {عليها السلام}، أصبح منزلها أحد الأماكن المقدسة التي يؤمّها آلاف الحجاج سنوياً، يقول الرحالة المسلم المشهور ابن بطوطة: من المشاهد المشرّفة التي تقع على مقربة من المسجد «قبة الوحي» وهو منزل أم المؤمنين خديجة {67}.»{48}.
* * * * * * « 49 » * * * * * *
49} ــــ « يقول الشيخ الأنصاري في كتابه مناسك الحج: إذا نزلت مكة المكرمة، يستحبّ للحاج أن يزور بيت خديجة {عليها السلام}، {68}.{ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً {21}}{ سورة النساء } الميثاق الغليظ أقدس عقدٍ بين إنسانين ، الزوجة مع زوجها على السرَّاء والضرَّاء في إقبال الدنيا وإدبارها ، معه في غناه ومعه في فقره ، معه في صحته ومعه في مرضه ، معه في ضيقه ومعه في انطلاقه ، هذه الزوجة الوفية التي كانت مع زوجها في كل أحواله تستحق كل تكريم.
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام حينما فتح مكة نصب الراية عند قبر السيدة خديجة ، ليشعر الناس جميعاً أن لهذه الزوجة المخلصة دوراً كبيراً في نجاح الدعوة ، فإن لم يتح لها أن تكحِّل عينيها بهذه النتائج الباهرة الرائعة للدعوة ، فلا أقل من أن يشعر الناس أن لها فضلاً كبيراً.
السيدة خديجة كانت وزيرة رسول الله الأولى آزرته على أمره فخفف الله عنه بها:
أيها الأخوة الكرام ، الوفاء الزوجي شيء مهم جداً ، أما حينما ينطلق الرجل من أنه رجل ، هو كل شيء ، وأن امرأته لا شيء ، يقع في جاهليةٍ معاصرة ـ هذه جاهلية ـ الزوجة كالرجل تماماً ، قد تؤمن ، وقد ترتقي ، وقد تسمو ، وقد يكون لها عملٌ صالحٌ كبيرٌ جداً ، أليست تربِّي أولادها ؟ أليست تدفع للمجتمع عناصر طيِّبة ؟
المرأة الصالحة تدفع للمجتمع عناصر طيبة صدقوني أيها الأخوة أن كل امرأةٍ تقدم عنصراً للمجتمع أخلاقياً ، مؤمناً ، مُنصفاً ، هذا الابن البار شهادةً لأمه.
إذاً هذه السيدة عاونت رسول الله{صلى الله علیه وآله}، في تبليغ الدعوة ، ومواجهة عناد المشركين ، وإعراضهم ، وعدوانهم ، وقد قال ابن هشام : \" ووازرته ـ كأنها وزيرة صدقٍ معه ، الوزير أي معاون ، الملك لا يستطيع أن يدير أمور البلاد كلها ، يحتاج إلى وزراء كي يعاونوه ـ أي يعينوه ـ يمكن أن نقول بصدق : أن السيدة خديجة الكبرى كانت وزيرة رسول الله {صلى الله علیه وآله}، الأولى ـ آزرته على أمره فخفف الله بذلك على نبيه\" .
أنا أقول لكم أيها الأخوة : الزمن صعب ، البيت المسلم الذي فيه حنان زوجي ، الذي فيه تفاهم ، الذي فيه تعاون ، الذي فيه مشاركة ، هذا البيت يقوى على مواجهة مصاعب الحياة ، الحياة فيها صعوبات كثيرة ، لكن لو أكلت مع زوجتك أخشن الطعام ، ولو كان البيت صغيراً جداً ، التفاهم والود يغنيك عن كل شيء.
التفاهم والود بين الزوجين يغني عن كل شيء إذاً وازرته على أمره فخفف الله بذلك عن نبيه {صلى الله عليه وسلم }، أي أن الله عز وجل إذا أراد بك خيراً هيَّأ لك زوجةً صالحة تسرك إن نظرت إليها ، وتحفظك إن غبت عنها ، وتطيعك إن أمرتها ، والزوجة الصالحة هي حسنة الدنيا:
{ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {201}}{ سورة البقرة } قيل : ما حسنة الدنيا ؟ قال : المرأة الصالحة . {{ الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة .}} »{49}.
* * * * * * « 50 » * * * * * *
50} ــــ « ولكن للأسف الشديد لم تترك الفرقة الوهابية الضالة قبة الوحي فقد امتدّت إليها بالتخريب والتدمير كما هو شأن باقي الآثار الإسلامية، وسوّتها بالأرض.
على أمل أن يأتي ذلك اليوم الذي يظهر فيه المنجي الموعود ليسترجع ما ضاع من حقوق آل النبي، وأن يعيد شأن العترة الطاهرة أمام أعين العالمين قاطبة، إن شاء الله. .»{50}.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* المصدر: هذه الأحاديث مأخوذة من الكتب العربية و الفارسية الشيعية والسنية ومن مكاتب مواقع الانترنت: ينبوع الكوثر، أمّ المؤمنين خديجة الكبرى {عليها السلام}، بقلم: الأستاذ علي أكبر مهدي بور، ترجمه إلى العربية: مؤسسة الرسول الأكرم {صلى الله عليه واله}، الثقافية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1}ـــ « 1- ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 8 .»{1}..
2}ــــ « 2. نفس المصدر. 3. السيلاوي، الأنوار الساطعة، ص 10. 4. إذ أنّ قصي هو الجدّ الرابع و لؤي هو الجدّ الثامن للرسول الكريم {ص}،.»{2}.
3}ــــ« .» {3}.
4} ــــ « 5. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 228. 6. تفسير العياشي، ج 2، ص 279 – صحيح البخاري، ج 5، ص 112. 7. الشيخ الطوسي، الأمالي، ص 175 ، المجلس 6 ، ح 46 .»{4}.
5}ــــ « 8. صحيح البخاري، ج 5 ، ص 112، - گنجي، كفاية الطالب، ص 359. .»{5}.
6} ـــــ« 9. العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 18، ص 243 – الأربلي، كشف الغمة، ج 2، ص 72 - {10}. تفسير مجمع البيان 10/65، تفسير الثعلبي 9/353..» {6}.
7} ــــ «10. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 82 – ابن حجر، الإصابة، ج 4، ص 275. 11. ابن الأثير، أسد الغابة، ج 5 ، ص 537. 12. ابن عبد البرّ، الاستيعاب، ج 2 ، ص 720. 13. الحاكم، مستدرك الصحيحين، ج 2، ص 720. 14. البحراني، العوالم، ج 11، ص 32. 15. محلاتي، رياحين الشريعة، ج 2، ص 206. 16. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 80. 17. العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 37، ص 63. 18. القاضي نعمان، شرح الأخبار، ج 3، ص 20 .»{7}.
8} ــــ «{1}.المعجم الكبير 23/13. .»{8}.
9} ـــــ« 19. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2 ، ص 109- {20}. صحيح البخاري 4/231 و 8/197، صحيح مسلم 7/133..» {9}.
10} ــــ « 20. ابن حجر، فتح الباري، ج 7، ص 134. 21. السهيلي، الروض الأنف، ج 1، ص 215 .»{10}.
11} ــــ« الشيخ الطوسي، في كتاب «تلخيص الشافي». البلاذري، في كتاب «أنساب الأشراف» . أبو القاسم الكوفي، في كتاب «الاستغاثة في بدع الثلاثة»..» {11}.
12} ــــ « 22. انظر: نجاح الطائي، صاحب الغار، ص 79 .»{12}.
13}ـــــ« 23. نفس المصدر، سيرة الإمام أمير المؤمنين، ج 7، ص 173.» {13}.
14}ــــ « 24. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 98. 25. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 160 – العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 22، ص 191 – رياحين الشريعة، ج 2، ص 269. 26. السيد محمد الشيرازي، أمّهات المؤمنين، ص 90.»{14}.
15} ــــ « 27. الطبري، دلائل الإمامة، ص 151 .»{15}.
16} ــــ « 28. الشيخ الطوسي، الأمالي، ص 259، المجلس 10، ح 467 - {29}. الأمالي للطوسي: 259..»{16}.
17}ــــ « 29. العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 18، ص 232. .»{17}.
18}ـــــ « 30. النسائي، خصائص أمير المؤمنين، ص 45.»{18}.
19}ــــ « 31. قصة تلقين السيّدة فاطمة بنت أسد خير دليل على صدق هذه الحقيقة حيث كان الناس في عهد الرسالة يُسألون عن ولاية أمير المؤمنين- 91. تاريخ بغداد 9/411، سير أعلام النبلاء 2/117 .»{19}.
20}ــــ « 32. المسعودي، إثبات الوصية، ص 144- {33}. صحيح ابن حبّان 15/467.»{20}.
21}ـــ « 33. الهيثمي، مجمع الزوائد، ج 9، ص 225 .»{21}.
22}ــــ « 34. المسعودي، إثبات الوصية، ص 144 .»{22}.
23} ــــ « 35. اليعقوبي، التاريخ، ج 2، ص 28- الطبراني، المعجم الكبير، ج 22، ص 376 .»{23}.
24} ــــ « 36. الطبري، دلائل الإمامة، ص 77 .»{24}.
25} ــــ « 37. العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 16، ص 57. 38. تاريخ اليعقوبي، ج 2 ، ص 16 .»{25}.
26} ــــ « 39. العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 16، ص 59. 40. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 41. .»{26}.
27} ــــ « 41. السيد عبد الرزاق المقرّم، وفاة الزهراء، ص 7 .»{27}.
28} ــــ « 42. الشيخ الطوسي، من لا يحضره الفقيه، ج 3، ص 397. 43. عبد المنعم، أمّ المؤمنين، خديجة، ص 40 .»{28}.
29} ــــ « 44. السبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 314 .»{29}.
30}ــــ « 45. المامقاني، تنقيح المقال، ج 3، ص 77 .»{30}.
31} ــــ« 46. القاضي نعمان، شرح الأخبار، ج 3، ص 17.» {31}.
32} ــــ «{7}، 6. تذكرة الخواص: 314..»{32}.
33} ــــ « 48. عبد المنعم، أمّ المؤمنين خديجة، ص 78. 49. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 235..»{33}.
34} ــــ « 47. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 219 .»{34}.
35} ــــ « 48. عبد المنعم، أمّ المؤمنين خديجة، ص 78 .»{35}.
36} ـــ « 49. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 235 .»{36}.
37} ــــ « 50. الطبري، دلائل الإمامة، ص 8. 51. الشبراوي، الإتحاف بحبّ الأشراف، ص 128. 52. الدخيل، أم البنين خديجة، ص 12 – نمازي، مستدرك السفينة، ج 3، ص 31 .»{37}.
38} ــــ « 53. الأربلي، كشف الغمة، ج 1، ص 16 – المحدث القمي، كحل البصر، ص 55. 54 - القاضي نعمان، شرح الأخبار، ج 3، ص 17. -55. صحيح البخاري، ج 5، ص 39.»{38}.
39} ــــ « 56. ابن حجر، الإصابة، ج 4، ص 275 - {57}. شجرة طوبى 2/234 .»{39}.
40}ــــ « 57. السيلاوي، الأنوار الساطعة، ص 375. 58. الشرهاني، حياة السيدة خديجة، ص 282 .»{40}.
41}ـــ « 59. محلاتي، رياحين الشريعة، ج 2، ص 412 .»{41}.
42}ــــ « 60. آية الله العظمى الشيرازي، أمهات المعصومين، ص 95 .»{42}.
43}ــــ« 61. آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري، مهذّب الأحكام، ج 14، ص 400. 62. تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 354.» {43}.
44} ــــ « 63. صحيح البخاري، ج 5، ص 112 .»{44}.
45}ــــ « 64. . ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص .»{45}.
46} ـــــ« 65. البحراني، حلية الأبرار، (الطبعة الحجرية)، ج 2، ب .» {46}.
47} ــــ « 66. ابن حجر، فتح الباري، ج 7، ص 137 .»{47}.
48} ــــ « 67. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج ، ص 110. .»{48}.
49} ـــــ« 68. السيلاوي، الأنوار الساطعة، ص 299 – الشيخ الأنصاري، مناسك الحج، ص 127 .» {49}.
50} ــــ « الأستاذ علي أكبر مهدي بور*.»{50}.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فأنها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}}
وَربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا،
ِabo_jasim_alkufi@hotmail.com
محمد الكوفي الحداد - أبو جاســـــــم.

 
محمد الكوفي
 
 
ارسال تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 Verification Image
 
أعلان

أرسال مواد للنشر

الأقسام الرئيسية

المكتبة الألكترونية

طب وصحة

الاستفتاءات

ما رأيك في الموقع ؟
ممتاز
جيد
سيء



النتائج
البحث

المتواجدون الأن

يتصفح الموقع حاليا 3 زائر

أكبر تواجد كان 25 في :
15-Jul-2014 الساعة : 08:42

اخر الأخبار

  • إطلالة مختصرة على حياة السيدة خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها زوجة النبي { صلى الله عليه وآلة}
  • دراسات اسلامية : الشهادة والاشهاد في امامة اهل البيت عليهم السلام ج6
  • دراسات اسلامية: الانوار المحمدية الحسين والعباس والسجاد عليهم السلام
  • دراسات اسلامية : الشهادة والأشهاد في إمامة أهل البيت عليهم السلام
  • دراسات اسلامية : اطلالة تاريخية مختصرة على شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم« ع »
  • أعلان

    جميع الحقوق محفوظة لـ : شبكة رواد المعرفة © 2018
    برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008

     
    تصميم و تطوير

    www.rooad.net
    info@rooad.net