القائمة الرئيسية

نفحات قرأنية

المنقب القرآني

المنقب القرآني

مجمع تفسير القران

تفسير القرآن
أتجاه القبلة

أتجاه القبلة

اوقات الصلاة

أوقات الصلاة

مدرسة الحكمة

مدرسة الحكمة

أعلان

اهلاً وسهلاً بكم في شبكة رواد المعرفة ...
 
بحوث - " الإعلان التفاعلى عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) "

نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق


د. دعاء فاروق بدوى الدسوقى

10-09-2015
1785 :قراءات

 

" الإعلان التفاعلى عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) "

دراسة حول فاعلية الوسائط المستحدثة فى مجال الإعلان

د./ دعاء فاروق بدوى الدسوقى

مدرس بقسم العلاقات العامة والإعلان

كلية الإعلام – جامعة الأهرام الكندية

 

ملخص البحث

تعتبر شبكة المعلومات الدولية"الإنترنت" من أهم الوسائط التفاعلية المتواجدة الآن على الصعيد الإتصالى ، خاصة فى مجال الإعلان والذى يجلب الكثير من البدائل والفرص لخلق طرق جديدة لتوصيل الرسائل الإعلانية للجمهور . من هنا جاء موضوع البحث فى محاولة لتحديد طرق قياس فاعلية الإعلان التفاعلى عبر شبكة الإنترنت ، ورصد دور شبكة الإنترنت كوسيط مستحدث فى مجال الإعلان ، وما يمكن أن تضيفه من تطور داخل المنظومة الإعلانية الحديثة . وتكمن مشكلة البحث فى كيفية قياس فاعلية الإعلان التفاعلى عبر شبكة الإنترنت والكشف عن العلاقة بين شبكة الإنترنت وبين دورها كوسيط مستحدث فى مجال الإعلان بما يساعد المعلنين فى تحديد الاستراتيجيات الإعلانية المناسبة لهذه الوسيلة.ولقد خرج البحث بمجموعة من النتائج من أهمها أنه رغم التزايد المستمر في عدد مستخدمى الإنترنت إلا أن الدراسات النظرية حول قياس فاعلية الإعلان على الإنترنت وتأثيرة مازالت غير كافيةخاصة مع التطور التكنولوجى المطردفى مجال الأجهزة الرقمية والبرمجيات .

Interactive Advertising onthe Internet

(A study of new media effectiveness in the advertising field)

Abstract

The"Internet" is one of the most interactive communicationmedia, especially in the field of advertising, bringing a lot of alternatives and opportunities to create new ways in deliveringadvertising messages to the public. The subject of the research is an attempt to identify ways of measuring the effectiveness of interactive advertising over the Internet, and monitoring the role of the Internet as an intermediary in the field of innovative advertising. The problem of the research is surmised in determining how to measure the effectiveness of interactive advertising through the Internet and the disclosure of the relationship between the Internet and its role in the field of advertising. The study has emerged a set of results, from which, that despite the continued increase in the number of Internet users, the theoretical studies on measuring the effectiveness and influence of advertising on the Internet is still inadequate, particularly with the progressive technological development of digital devices.

الكلمات المفتاحية: التفاعلية ، الإعلان التفاعلى ،  شبكة الانترنت ، قياس الفاعلية

 Keywords: Interactivity, interactive advertising, Internet, measuring effectiveness

 

مقدمة :                            

تعتبر شبكة المعلومات الدولية"الإنترنت" من أهم الوسائط التفاعلية المتواجدة الآن على الصعيد الإتصالى ، خاصة فى مجال الإعلان بشكل واسع النطاق ، والتى من المتوقع أن تستمر كذلك لفترات أخرى قادمة . ويجلب هذا التواجد على ساحة الوسائل الحديثة والوسائط المتعددة فى مجال الإعلان الكثير من البدائل والفرص لخلق طرق جديدة لتوصيل الرسائل الإعلانية للجمهور المستهدف ، ولكنها تحمل أيضاً مجموعة من التساؤلات والإعتبارات .ففى مجال صناعة الإعلان من الضرورى توفر الإجابات حول الطرق التى سوف تؤثر بها هذه الوسائط على التقييم الفعلى للميزانيات والإستراتيجيات الإعلانية عند طرح الإعلان من خلالها . ومن الوجهة النظرية فإنه من الضرورى دراسة ما إذا كان إختلاف هذه الوسائط المستحدثة عن الوسائل التقليدية يعد إختلافاً إيجابياً ، وذلك من حيث وظيفتها كموصل فعال للرسائل الإعلانية .من هنا جاء موضوع البحث الحالى فى محاولة لتحديد طرق قياس فاعلية الإعلان التفاعلى عبر شبكة الإنترنت ، ورصد دور شبكة الإنترنت كوسيط مستحدث فى مجال الإعلان ، وما يمكن أن تضيفه هذه الوسيلة من تطور داخل المنظومة الإعلانية بما يخدم أهداف واستراتيجيات الإعلان الحديث .

مشكلة البحث :

يمكن تحديد مشكلة البحث من خلال الإجابة على التساؤل التالى :

- كيف يمكن قياس فاعلية الإعلان التفاعلى عبر شبكة الإنترنت والكشف عن العلاقة بين هذه الوسيلة – شبكة الإنترنت- وبين دورها كوسيط مستحدث فى مجال الإعلان بما يساعد على تطوير الإعلان ، وبما يخدم أهداف واستراتيجيات الإعلان الحديث .

أهمية البحث :

1- تتمثل أهمية البحث فى أن قياس فاعلية الإعلان التفاعلى على شبكة الإنترنت      يتيح فرصة تطوير أدوات هذه الوسيلة بما يخدم الإعلان التفاعلى كنوع مستحدث من      أنواع الإعلان .

2- كذلك فإن عملية قياس فاعلية الإعلان التفاعلى على شبكة الإنترنت تساعد على وضع تصور مستقبلى لما يمكن أن يصل إليه الإعلان التفاعلى عبر هذه الوسيلة ، مما يساعد على تطوير استراتيجيات الإعلان داخل منظومة الإعلان الحديث .

هدف البحث :

1- رصد طرق قياس فاعلية الإعلان التفاعلى عبر الإنترنت كوسيط مستحدث فى هذا المجال ، والذى تتيح الفرصة لصياغة تصورحول مستقبل الإعلان التفاعلى على     شبكة الإنترنت.

2- تقديم دراسة حول كيفية قياس فاعلية الإعلان التفاعلى على الإنترنت بما يساعد المعلنين فى تحديد الاستراتيجيات الإعلانية المناسبة لهذه الوسيلة.

منهج البحث :

يتبع البحث المنهج الوصفى التحليلى فى وصف وتحليل طرق قياس فاعلية الإعلان التفاعلى عبر شبكة الإنترنت ، وذلك من خلال دراسة أسس ونظريات ذات الصلة .

التفاعلية كمصطلح

من الأهمية الكبرى لصناعة الإعلان ولاسيما الإعلان التفاعلى ، ضرورة إعطاء إجابة أوتفسير للطريقة التى سوف تؤثر بها الإنترنت كوسيلة إعلانية على المنظومة الإعلانية الحديثة ، خاصة مع التطور المتطرد والمستمر فى هذا المجال  .. من هنا كان لابد من تحرى موضوع هام داخل الميدان التفاعلى ؛ وهو مستقبل العلاقة بين هذه الوسيلة الحديثة – الإنترنت – وعملها  كوسيط إعلانى .

من هنا كان لزاماً أولاً تعريف التفاعلية كمصطلح حديث فى وسائل الإتصال ولاسيما من خلال الإنترنت وما يتصل بها من نظريات للتفسير ."التفاعلية" هو مصطلح متعارف عليه فى لغة الوسائل الإعلامية الحديثة ، ومع تطور شبكة الإنترنت كوسيلة اتصال ضخمة حدث تغير فى موقع هذا المفهوم داخل جدول المناقشات لأن هذه "الصفات التفاعلية " التى يقدمها الوسيط الإعلامى تعتبر هى الصفة الجوهرية التى تحدد الفرق بين الإنترنت والوسائل التقليدية .

تفسير التفاعلية :

يفسر "رافايلى"Rafaeli (1988)المنظومة التفاعلية من خلال ثلاثة مستويات وثيقة الصلة : 

1- إتصال فى اتجاهين (غير تفاعلى )

2- إتصال مؤثر ( شبه تفاعلى )

3- اتصال تفاعلى متكامل

وقامت "هيتر"Heeter (1989) باستخدام ستة عناصر وذلك لتفسير نموذج التفاعلية :

1- تعقيد الإختيارات المتاحة

2- مقدار المجهود الذى يجب بذله من قبل المستخدمين

3- مدى الإستجابة للمستهلك

4- سعة استخدام مراجعة المعلومات

5- سهولة إضافة المعلومات

6- إمكانية تسهيل الإتصال بين الأشخاص .

- وعلى الجانب الآخر قام " ستيور"  Steuer (1992)بتعريف التفاعلية بأنها : "مدى إمكانية مشاركة المستخدمين فى تعديل شكل ومحتوى بيئة وسطية فى زمن فعلى". ويتضح أن التعريف الأخير قد قام بإعطاء دور هام لأفعال المستخدم أو المتلقى فى عملية إدراك وتنفيذ هذه التفاعلية . وبنفس الطريقة صرح كل من "شومان" و "ثورسون"(1999) SchumannThorson &بأن إمكانية وصول المستهلك وتحكمه فى المعلومات المنقولة بواسطة الوسيلة الإعلامية (الوسيط ) هى أعظم فائدة جاءت من وراء استخدام هذه الوسائل التفاعلية . كذلك سوف يلعب هذا الدور الجديد للمستهلك دوراً أساسياً فى تحليل مستقبل الإعلان فى الوسائل التفاعلية .

- ومن خلال الإطلاع على ما كتب حول هذا الموضوع وجد أنه من الممكن طرح أربعة عناصر يمكن من خلالها تعريف أو إدراك الوسيلة الإعلامية على أنها وسيلة تفاعلية وهى :

1- أن تكون ذات محتويات عديدة .

2- الوصول إلى المعلومات والتحكم فيها يكون فى أيدى المستخدم- المتلقى .

3- وجود خيار متاح للمستهلك يساعده على تعديل المحتويات خلال مراحل الإستخدام.

4- إمكانية تعديل الرسائل وفقاً لطلب العميل .

  فاعلية الإعلان على شبكة الإنترنت:

 هناك مجموعة من المميزات للإعلان على الإنترنت ، فالإعلان على الإنترنتقابـل للتغييربشكل يومى ، أيضاًيمكن التعامل بسهولة مع طول الإعلان ؛ فهو يمكن أن يتضمن عدد لا حصر له من المعلومات .وأهم من كل ذلك فإن التفاعلية المتواجدة في هذه الوسيلة تجعلها نافذة للهدف تماماًمثل البيع عن طريق الهاتف . من هنا نجد أن القوة التسويقية الكامنة في بيئة الإنترنت تجعل من الإعلان على الإنترنت وسيلة حديثة وذات قوة ملحوظة((Simonsen, 1998. ولقد قام كل من "ليونج" و"ستانرز" و"هوانج"Leong ,Stunners, huang  عام 1998 بمقارنة فعالية الشبكة بالوسائل الأخرى التقليدية ، وذلك لإكتشاف سبب وكيفية إستخدام مواقع الإنترنت.وقد لاحظوا أن الموقع الإلكتروني يعد متميزاًًفي عملية نقل المعلومات ، وهو جيد جداً من حيث التكلفة للوصول إلى السوق المستهدفة ، كما أنه مفيد في عملية خلق صورة ذهنية للمنتج من خلال العلامةالتجارية . هذه الفوائد الكثيرة وغيرها هي التي جعلت المعلنين يستخدمون شبكة الإنترنت كوسيلة إعلانية . وفى كل هذه الحالات سوف تبقى كفاءة الإعلانات المتواجدة على شبكة الإنترنت مرتبطة بقدرتها على خلق الأجواء التي تساعد على بيع فكرة أو سلعة أو خدمة داخل الوسيلة الإعلامية.ومع مجىءالإنترنت كوسيلة إعلانية عالمية أصبحت أهم القضايا عند المعلنين على شبكة الإنترنت هي مدى فائدة النظريات الإعلانية التقليدية على الإنترنت وتقييم فاعلية الإعلان على شبكة الإنترنت .

وهنا يختلف المعلنون والعاملون في مجال التسويق حول أفضل طريقة لقياس الإعلان على الإنترنت في المواقع الإعلانية التجارية ؛ فالكثير من الشركات لا يعرفون بالتحديد عدد المستهلكين المتواجدين على الشبكة وذلك لغياب التوحيد القياسى الرسمى المطلوب لتوضيح كيفية القياس وكذلك المتغيرات التي يجب قياسها .. كذلك فتواجه شبكة الإنترنت صعوبات حول مسألة تقبلها كوسيلة اعلانية حيث لا يوجد ضمان بنجاح الشركات في الحصول على مصادر دخل من هذا المجال في المستقبل.وأخيراًغياب التوحيد القياسى الذى يمكن أنيعوق القابلية للتطبيق لفترة طويلة . وهناك عمليات بحث قليلة حول معالجة العملية الإعلانية على الإنترنت ، لذا كان من أهداف هذا البحث التعرض لسؤال هام وهو ؛ ما هى أهم طرق القياس التى يمكن استخدامهالتحديد فاعلية الإعلان على الإنترنت ؟.

قياس فاعلية الإعلان التفاعلى علىالإنترنت :

تعتبر عملية قياس الإعلان على الإنترنت شئ أساسى ولا غنى عنهبالنسبة للمخططين وللمصممين الإعلاميين ، وهناك وجهين لتقييم الإعلان على الإنترنت :

- الأول: يركز على التعريض  “Exposure”في مرحلة التخطيط الاعلامى .

- والثانى : يركز على التفاعلية  “Interaction”، فما زال هناك العديد من الخلافات حول تعريف الإنترنت بوصفها إما وسيلة إتصال تخاطب الجمهورmass     communicationأو وسيلة إتصال فردية من شخص لآخرOne to One communication 

- من هنا كانت هناك طريقتان في عملية قياس وتقييم فاعلية الإعلان على الإنترنت :

- الطريقة الأولى: والتي تتعامل مع الإنترنت على أنها وسيلة إتصال تخاطب الجمهور، وهذه الطريقة تركز على التعريض  “exposure”، فهي تبحث في عمليات الإنتشار/التردد Reach/Frequency، معدل التضخم  Gross Rating Point (GRP), التكلفة لكل ألف إنطباع  (Cost Per thousand impressions (CPM، وزيارة الإعلان   . Visit

- الطريقة الثانية:تتعامل مع الإنترنت بوصفها وسيلة إتصال فردية من شخص لشخص وهى تركز على التفاعلية  “interaction”. وهذه الطريقة تبحث فيخاصية الضغط على الإعلان Click-through, و زمن البقاء duration time, والفعل action، ورد الفعل reaction.

أولاً :  التعرض كمعيار لقياس فاعلية الإعلان Exposure

إستخدام نموذج الإنتشار / التردد Reach/Frequency  في عملية التخطيط الإعلانى على الإنترنت

  فى البداية نحتاج إلى تعريف كل من الإنتشار، والتردد .

- الإنتشارReach: " هو عدد الأشخاص الذين سوف يتم تعريضهم لبرنامج إعلانى على الأقل مرة واحدة في فترة زمنية محددة "

- التردد Frequency  : " هو عدد المرات التي يتعرض فيها الشخص لرسالة إعلانية فىفترة زمنية محددة " (Hoffman and Novak,1996)

وهذه التعريفات لا يتم تطبيقها بشكل ثابت على الإنترنت إلا أنها تشكل نقطة بداية جيدة لتطوير تعريفات أكثر وضوحاًلمزيد من البحث والمقارنات. ولقد قام كل من"هوفمان " و" نوفاك "  Hoffman and Novak (1996)  بتعريف الإنتشار والتردد عن طريق تقسيمهما إلى :

1- إعلان قائم على اللوحةالإعلانية  Banner ad.

2- إعلان قائم على الهدف Target ad.

- وينقسم الإعلان القائم على اللوحةفى داخله إلى جزئين :

أ- الإعلان القائم على اللوحةالتابعةللإنتشارbanner ad.   Reach:وهو العدد الكلى للزوار الإستثنائيين الذين يتعرضون لإعلان قائم على لوحة إعلانية في فترة زمنية محددة.

ب- الإعلان القائم على اللوحةالتابعةللتردد  :  Frequency banner ad.وهو توزيع عدد المرات التي تعرض بها الزوار الإستثنائيون لإعلان قائم على الشعار فى فترة  زمنية محددة .

- كذلك ينقسم الإعلان القائم على الهدف إلى جزئين أيضاً :

أ- الإعلان القائم على الهدف التابع للإنتشار target ad. Reach: وهو العدد الكلى للزوار الإستثنائيين الذين يتعرضون لإعلان قائم على الهدف في فترة زمنية محددة.

ب- الإعلان القائم على الهدف التابع للتردد   Frequency target ad: وهو توزيع عدد المرات التي يتعرض بها الزوار الإستثنائيون لإعلان قائم على الهدف في فترة   زمنية محددة .

والإنترنت كأى وسيلة إعلانية أخرى يمكن قياسها وفقاًللإنتشار والتردد ، ويمكن شراؤها وإستخدامها في العرض لتخاطب جمهور محدد وأساسى (Wood, 1998)  .وبالإضافة إلى الإنتشار والتردد يمكن تقييم أو تقدير التوزيع بدقة متناهية لإستخدامها في جداول أو خطط الإنترنت بالإضافة إلى وسائل الإعلان التقليدية . وإذا كان الهدف من الإعلان على الإنترنت هو الحصول على مصدر دخل فورى أو حث الزائر على النقر(click) ، إذن لن يكون برنامج أو قائمة الإنتشار والتردد الخاص بالموقع ذاأهمية كبيرة . وفي هذه الحالة على الباحثين أن يقوموا بقياس العلاقة بين ميزانية الإعلان و المبيعات أونسبة الضغط click through   ، لكن إذا كان الهدف هو بناء صورة المنتج أو العلامة ففىهذه الحالة سوف تكون لعمليتىالإنتشار والتردد أهمية كبيرة .

ولقد أصبحت عملية تقييم الإنتشار والتردد لقوائم الوسائل الإعلامية هي طريقة العمل السائدة بالنسبة لمخططى ومخرجى الوسائل الاعلامية ، حتى أننا أصبحنا فى حاجة     لأن نختبر نماذج الإنتشار/التردد الإعلامية القياسية على الوسائل الإعلامية التقليدية كوسائل إعلانية .

وهنا يأتى تساؤلأساسى وهو : مدى دقة هذه الطرق داخل بيئة الإنترنت..

لقد ركزت معظم الدراسات السابقة على عمل نماذج جديدة أو على تحسين النماذج الموجودة وذلك بمقارنة نماذج التوزيع المختلفة . ومؤخرا حاول كل من " هونج" و        " ليكينبى"Hong & Leckenby (1998) تطبيق نماذج التوزيع السابقة في تقسيم جمهور شبكة الإنترنت ،  وكان هذا بمثابة البحث الأول الذي قام رسمياً باختبار مواصفات التقييم الخاصة بنماذج الإنتشار والتردد المتواجدة في بيئة الإنترنت .هذا البحث قام باختبار أداء نماذج الإنتشار والتردد المتواجدة على عينة مكونة من560 جدول أو قائمة للإنترنت ، ويتراوح حجمها من 2 إلى 15 أداة نقل ومن 4 إلى 30 إدخال Insertion .

- وفي هذه الدارسة تم استخدام ستة نماذج :

( توزيع ثنائى التسمية - توزيع بيتا ثنائى التسمية - توزيع التجميع المتتابع Morgenstern  - توزيع بيتا المشروط - توزيع  Diachlet متعدد الأسماء - وتوزيع Hofmansبيتا ثنائى التسمية ) وكذلك نموذجى  AER  (متوسط نسبة الخطأ في الإنتشار) و APE(متوسط نسبة الخطأ في توزيع عملية التعريض) وذلك بالإضافة إلى استخدام مقياس تقييم الأداء . ولقد أظهرت النتائج جودة أداء النماذج مع بيانات الإنترنت تماماً مثل أدائها مع وسائل الإعلام التقليدية الأخرى ، بالإضافة إلى ذلك نجد أن نماذج تعريض الجمهور تعتبر أبسط إذا ما قورنت بنماذج الوسائل التقليدية . من هنا أوضحت هذه الدارسة إمكانية تقييم توزيع الإنتشاروالتردد بدقة متناهية مع جداول أو قوائم أدوات النقل التابعة لشبكة الإنترنت. (Hoffman and Novak, 1996)

- إستخدام نموذج زيارة الشبكة Visit:

 هناك أبحاث إقترحت وجود مشكلة مع نموذج زيارة الشبكةكما هو واضح في البحث  أو الدراسة التي قام بها "هوفمان" و" نوفاك " Hoffman & Novak (1996)  فقد يتفق غالبية الباحثين على أنه لا يمكن الإستفادة من الزيارات visitsكطريقة لقياس سلوك الزائرحيث هناك مجموعة متغيرة من العوامل المرتبطة بزيارة المستهلك لمواقع شبكة الإنترنت ، منها :

كم عدد الزوار الاستثنائيين الذين يدخلون ؟ ، متى يقومون بالزيارة ؟ , ما هو متوسط عدد الصفحات في الزيارة ؟ ، من أين ياتى الزائرون عادة ؟ ، وغيرذلك من العوامل .

لذا تدعو الحاجة إلى وجود مصطلحات فنية وإجراءات قياس محددة لتعريف الزيارات ، ولذلكفإن هذا النموذج لا يتوافق دائماًمع طبيعة الإنترنت عند قياس فاعلية الإعلان ، وذلك لوجود زيارات متعددة الطرق للمواقع .. فالكثير من الشركات التي تقوم بقياس فعالية الإعلان على الإنترنت تقوم بالقياس بشكل غير دقيق ،  فغياب مصطلحات فنية ثابتة خاصة بالزيارة ( الدخول ) للمواقع جعل قياس الإنتشار والتردد يتسم بعدم الدقة .

- ويمكن حصر أسباب عدم الدقة عند إستخدام هذا النموذج للقياس فى ثلاث نقاط   أساسية :

أولاً: إشارة إلى عدم وضوح عملية التعرف على الزائر على الإنترنت بشكل عام تم تجميع قياسات فعالية الإعلان من خلال تقارير أو مخططات في الوسائل الاعلامية التقليدية . وفىهذه التقارير أو المخططات يتم التعرف بشكل إستثنائى على المستمع أو المشاهد بوساطة عنوان المنزل أو الرقم التليفون ، ويمكن تتبعة مع مرور الوقت ، إذن أى تسجيل يتم يمكن توصيلة بشكل مباشر إلى المصدر. وفي حالة الإنترنت تقوم شركات القياس بتتبع تحركات المستخدم باستخدام سجلات المواقع التي يقومون بزيارتها .ووفقاًلنظام الإنترنت الخاص بالزوار نجد أنه بشكل عام تم تأسيس نماذج أو أنماط لقياس تدفق الزوار ، ولكن مع وجود خدمة الإنترنت الوقائية لا يمكن إرجاع هذه العناوين بشكل إستثنائىللزوار ؛ فمثلاًبعض الزوار يكون لهم نفس العنوان وذلك في أنظمة تعدد المستخدمين مثل نظامِ .American on line

ثانياً : وفقاً لنفس الدراسة ، نجد أن هناك مشكلة التخبئة ( caching) ، فيعتبر عدد الصفحات الذي يطلبه الزائر عامل محدد هام لقياس فاعلية الإعلان القائم على اللوحة ، مثال ذلك عندما يقوم الفرد الزائر بطلب صفحة A، فإن هذه الصفحة تحتوى على عدد من الروابط لصفحات أخرى ومزودة بإعلان A1. وبعد قراءة الصفحة يتتبع الزائرأحد الروابط ليصل إلى صفحة أخرى B، وبعد قراءة هذه الصفحة Bيقوم الزائر بالضغط على زر Backليعود إلى الصفحةA  وهذا  يسمح بعملية تعريض ثانية للإعلان.  فالمتصفح هنا Browserلن يطلب مرة ثانية صفحة منفصلة تحمل إعلان قائم على لوحةأو رأسية A1ولكنهسوف يسجل المعلومات المتواجدة على الصفحة AوالإعلانA1   معاً من المخبىء المحلى local cacher حيث يتم تخزين الصفحات .. هذا يعنى أنه لن يتم تسجيل عملية التعريض الثانية للإعلان ،  وبالتالي تؤثر عملية التخبئة في مقاييس فعالية الإعلان مثل التكرار والإنطباعات (Hoffman & Novak, 1996)

ثالثاً : هناك مشكلة ثالثة تعرف عليها كل من " زوفريدن" و" دريج" Zufryden and Dregeعام 1998وهى الإختلاف بين طلب الصفحة وقراءتها وحتى إستقبالها أو إدراك محتوياتها ؛فالكثير من الأمور قد تحدث بين التشغيل الفعلى للمعلومات المتواجدة على الصفحة و طلب المستخدم  للصفحة .. هذا الإختلاف بين طلب الصفحة وقراءتها أو إاستقبالها جعل من عملية قياس فعالية الإعلان على الإنترنت عملية شديدة الصعوبة .

-نموذج التكلفة لكل ألف إنطباع  : (Flat Free , CPM)

إن نموذج (Flat Free , CPM) هو نموذج لتحديد السعر مبنى على التعريض . إن هذا النموذج يمكن إعتباره الخطوة التي تم تطويرها بشكل كبير في عملية القياس ؛ فنحن نحدد سعر الإعلان على الإنترنت حسب فاعلية الإعلان المتوقعة . ولقد تم تطبيق نماذج التعريض القائمة على نظام (Flat Free , CPM) على التعريض للإعلان القائم على لوحة إعلانيةBanner ad  معينةفىموقع معين على الشبكة . كذلك فإنه لا يكفى أن نعرض قيمة نفقة الإعلان على المعلن . لذلك تم التصديق على أن مقارنة عدد الزوار الذين تم تعريضهم للوحة إعلانيةbanner adلا تعد ذات أهمية كبيرة .

 ثانياً : التفاعلية كمعيار لقياس فاعلية الإعلانInteractivity

هناك وجهة نظر تركز على التفاعلية عند قياس الإعلان على الإنترنت ، وهى تعتبر أن معدل عملية الضغط click-throughهو المقياس السائد والأساسى فى هذا النوع       من القياس .

التفاعلية على شبكة الإنترنت :

تنتشر المعلومات من المرسل إلى المستقبل في عملية الإتصال التقليدية المتواجدة في الوسائل ذات الإتجاهالواحد .  و في غضون ذلك نجد أن وسائل الإعلام التفاعلية ، مثل , ألعاب الفيديو , والإنترنت , والميادين الأخرى التي تتسم بتعدد المستخدمين تأخذ شكل الإتصال في إتجاهين أى "إتصال متبادل" .أيضاًتعتبر التفاعلية صفة هامة في مبدأ التسويق من فردلآخر One - to - One  .(Peppers &Rogers, 1993). ولأن التفاعلية تعتبر ميزة هامة في الوسيط الإعلامى كان من الضرورى إجراء نقاش مرة أخرى حول التفاعلية من خلال الإنترنت .(Morris & Ogan,1996)

- وهناك تعريفان سائدان للتفاعلية :

التفاعلية بين شخص وآخر human- human  ، والتفاعلية بين الشخص والرسالة human- message.

1- التفاعلية بين شخص وآخر human- human interaction   : وهو التفاعل بين مرسلى ومستقبلى الرسالة . فمثلاً يقوم المعلن بإرسال معلومات إلى المستهلك ويقوم المستهلك بإعطاء راجع الصدى إلى المعلن .    (Cook, 1994)

2-التفاعلية بين الشخص والرسالة human- message interaction  : يركز التفاعل بين الشخص والرسالة على تفاعل المستخدم مع الرسالة في الوسائل التفاعلية ، فالمستخدمليسلدية فقط إختيارات عديدة ولكن أيضاًيمكنهأن يتفاعل عن طريق تغيير الأشكال والأصوات والأشكال الجرافيكية والنظام مؤثراًفي محتويات الرسالة ، أى أنه يمكنه أن يبحث، ويعدل ، ويختار، و يكتب في محتوى وشكل الرسالة. (Ariely, 1998) ولقد قام كل من“تشو" و " ليكينبى"Cho & Leckenby (1999)بناءاًعلى أبحاث سابقة بتعريف التفاعلية في الإعلان بأنها " درجة إشترك أو تدخل الشخص في العملية الإعلانية بشكل نشط ومؤثر وذلك بالتفاعل مع الرسائل الإعلانية والمعلنين " .

 

التفاعلية في الإعلان على الشبكة:

إن التعريض الأوَّلى للإعلان القائم على "اللوحة الإعلانية "( أى التعريض اللاإرادى ) والذي قد يؤدى إلى عملية الضغطclick-through بشكل إرادى ، عادة ما يؤثر في العملية التفاعلية للإعلان على الشبكة (Cho & Leckenby, 1999). لكن يرى الكثيرون أن التفاعلية تحدث عند تعريض مستخدمى الإنترنت إلى الإعلان القائم على "الهدف"بشكل إرادى وذلك عند الضغط على الإعلان القائم على اللوحة ، وذلك لسببين أساسيين :

- الأول: أن التفاعل بين الشخص والرسالة human- message interaction  مع  الرسالة الإعلانية يمكن تفعيله عن طريق البحث في المعلومات ، أو الضغط على الروابطhyperlinks  للحصول على المزيد من المعلومات فىالإعلانات القائمة على الهدف (الإعلانات المستهدفة)

- والثانى : أن التفاعل بين شخص وآخر human- human interaction  مع المعلن يمكن تفسيره عن طريق إعطاء معلومات شخصية أو رجع الصدى  إلى المعلن طول فترة الزيارة أو استخدام المؤشرة book marking  ،  مع وجود الإمكانية لتكرار الزيارة والتى يمكن إعتبارها إما تفاعل بين الشخص والرسالة أو تفاعل بين شخص وأخر. (Leckenby & Hong, 1998)

- وهناك مجموعة من النماذج لقياس فاعلية الإعلان على شبكة الإنترنت بناءاً على التفاعلية:

 نموذج عملية النقر    Click - Through لقياس فاعلية الإعلان :

نسبة القيام بعملية النقرأوclick-through تعتبر طريقة نموذجية لقياس تأثير الإعلان على الإنترنت بناء على التفاعلية.ومقياس عملية النقرclick-through  : هو الحساب الدقيق لعدد المرات التي يغادر فيها المستخدم موقع الناشر  . (Hoffman &  Chatterjee, 1995)وفائدةعملية النقر click-through   كأسلوب لقياس التفاعلية يعود إلى الإستجابة السلوكية وسهولة الملاحظة النسبية، كما أنها توضح إهتمام مباشر بالمنتج أو العلامة التجارية (Briggs,1997). ويعتقد الكثيرون أن عملية النقر  المتواجدة في الإعلان القائم على اللوحةهي الطريقة الأكثر شيوعاًلجذب مستخدمى الإنترنت إلى علامة أو منتجات معينة (Cho & Leckenby1999).وبالتالي فان نسبالنقرclick-through في الإعلان القائم على اللوحةكوسيلة للقياس تكون ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمعلن . وبالإضافة إلى ذلكفقد تم تطوير نموذج التسعير الخاص بالإعلان على الشبكة بناءاًعلى نسبالنقرclick- through  .  (Zeff& Aronson 1999)

الدراسات المتعلقة باستخدامنموذج النقر click- through :

هناك دراسات توضح وجود إستجابة المستخدم قبل عملية النقرclick-through  أى أن هذه الدراسات تسجل فاعلية الإعلان القائم علىاللوحةbannerدون إستخدامclick-through  ،إذن إستخدام نسب click-through   فقط يقلل من قيمة الشبكة كوسيلة إعلانية(Briggs, 1997) .  . لقد قام Briggsبالبحث في إختلاف التأثير على مواقف المستهلك ، وذلك بين مجموعة تم تعريضها – والتي كان لديها فرصة أخرى لرؤية الإعلان القائم على اللوحة– ومجموعة ضابطة لم يكن لديها هذا الفرصة. جاءت نتيجة البحث بأن هناك إختلاف في التأثير على مواقف المستهلك في المجموعة المعرًّضة ، حيث أن المجموعة المعرًّضة كانت أكثر إستجابة وتفاعلاً مع الإعلان عن المجموعة الضابطة . ويقترح المتخصصون في الصناعة أن على المعلنين أن ينظروا إلى ما وراء عملية click-through  ويقوموا بعمل قياسات للأداء لتكون أكثر إظهاراًلتأثيرات الإعلان المتواجدة على الإنترنت على سلوك المستهلك .(Accneture Institute for strategic change,2001)

ولقد قامت العديد من الدراسات باختبار تأثيرات الإعلانات القائمة على اللوحة الإعلانية؛ فمثلاًسجلت  Atlas DMT زيادة 10% على إجمالى المبيعات للعلامات التجارية من خلال الحملات الإعلانية على الإنترنت ، 80% من هذه النسبة ناتج عن زيادة الوعىبالعلامة التجارية . كذلك قامت دراسات أخرى متعلقة بهذه الصناعة بمعاينة تأثير الإعلانات القائمة على اللوحة الإعلانيةbanner ad.على العملية الإعلانية وإدارك العلامة التجارية ، وإحتمالية الشراء . مثال على ذلك وجدت الدراسة الإعلانية التي قام بها مكتب الإعلان على الإنترنتIABأن عملية تعريض واحدة لإعلان على الإنترنت ينتج عنها 5% زيادة في الوعى بالعلامة التجارية و 4% في إحتمالية شراء العلامة المعلن عنها .

لذلك فان هناك مؤشر على أن التعريض للإعلانات القائمة على اللوحة الإعلانيةيمكن أن يؤثر على سلوك المستهلك دوناللجوء لعملية النقر أوClick-through   .

نموذج مؤسسة البحث الاعلانى)  Advertising Research Foundation) model)ARF    

إن نموذج مؤسسة البحث الإعلانى(ARF) هو عبارة عن نموذج تسعير يركز على التفاعلية . هذا النموذج يعتبر نسبة النقر على الإعلان Click through مقياساًأساسياً .ويصرح " إيفرون"  (1997) Ephron بأن قياس الجمهور على الشبكة مع وجود اللوحة الإعلانيةيعتبر خطأ ، ولذلك يقترح Ephronأننا في حاجة إلى النظر إلى نموذج (ARF)بطريقة جديدة.ومن المعروف أن الوظيفة المميزة للوسيلة الإعلانية هي إنتاج فرص تعريض للإعلان ، لكن لا يمكن أن نحدد تأثيرات الوسيلة الإعلانية لتشمل ذلك فقط .وكما هو واضح في دراسة Ephron (1997)يتكون نموذج الإستجابة من خمسة مراحل:

- المراحلة الأولى: هي الجذب ، حيث يمكن أن نقوم بعملية القياس من خلال حساب عدد المستخدمين المتواجدين على الصفحة التي تحتوى علىاللوحة الإعلانيةbanner ad.، أى أن هذا يتوافق مع عملية التعريض للإعلان.

- المرحلة الثانية:هىرد الفعل أو الاستجابة، والذى يعتبر مقياس سلوكى للإستجابة. ويمكن أن نقوم بعملية القياس من خلال حساب عدد المستخدمين المتواجدين على المواقع والذين يقومون بالضغط clickعلى banner adوتحميل الصفحة الرئيسية الخاصة بالمعلن.

- المرحلة الثالثة:هىالتفاعل، حيث يتم قياس التفاعل عن طريق حساب عدد المستخدمين الذين يتفاعلون ثم يقومون بتحميل صفحات أخرى من الموقع الخاص بإعلان.

- المرحلة الرابعة:هىالتعامل أو المعاملة التجارية، ويتم قياسها بحساب عدد المستخدمين الذين يتفاعلون ثم يقومون بعمل log in   داخل الموقع للإتصال المستقبلى.

- المرحلة الخامسة:هىالمبيعات،ويتم قياس المبيعات بحساب عدد المستخدمين الذين يقومون بالشراء من خلال الموقع.

ويؤخذ فى الإعتبار أن تسعير نموذج الإستجابة يكون مع كل عملية إستعلام وليس عملية تعريض ، حيث يريد المعلن أن يدفع مقابل التفاعلية ولكنة لا يريد أن يسعر الإستجابة . ويصرح Ephronأن التسعير يمكن أن يقوم على مزيج من هذه القياسات وأن نموذج الإستجابة لا يعد بديلاًلقياسات تعريض المستهلك .وتعتبر النماذج السابقة هى النماذج الأكثر إستخداماً وشيوعاً لقياس فاعلية الإعلان التفاعلى على شبكة الإنترنت .وفيما يلى عرض لمجموعة أخرى من النماذج التى تم تطويرها ، والتى تعتبر من النماذج ذات الكفاءة إذا تم تطبيقها ، والتى يمكن أن تساعد فى عملية قياس فاعلية الإعلان التفاعلى على الإنترنت .

النماذج المتطورة لقياس فاعلية الإعلان التفاعلى على الإنترنت :

- نموذج ARFالمطوّر :

إن سبب من أسباب قياس فاعلية الإعلان هو التسعير pricing، أى أننا فىحاجة إلى تسعير الإعلان حسب الفاعلية أو التأثير الإعلانى المتوقع .ويعتبر نموذج (ARF)عملىبشكل أكثر من نموذج " التعريض" ، ولكن هناك العديد من المشكلات المتعلقة بترتيب الخطوات في نموذج ARFالحالى ، من هنا كان السعى لعمل نموذج ARFمتقدم.يقترح" إيفرون"(1997)Ephronأن ترتيبالمراحل الخمسة في الإعلان على الإنترنت يكون : الجذب , الإستجابة , التفاعل , المعاملة التجارية , والمبيعات .ويقوم بتعريف الجذب بأنه: " حساب عدد الأشخاص المتواجدين على الصفحة الرئيسية للموقع والتىتحمل اللوحة الإعلانية ".ومصطلح "جذب" يعبر هنا عن جدوى إدراك أو انتباه معين،  لكنهيكون  فقط  لـ URLوبالتالي إلى المحتوى الأوَّلى للصفحة الرئيسية في الموقع وليس للوحة إعلانية .وفىالحقيقة قد يفشل المستخدم الذي يقوم بالزيارة فى إدراكرأسية الإعلان القائم على اللوحةإذا كان يوجد بأسفل الصفحة ما هو واضح على الشاشة قبل النزول بالأسهم وإستخدام Scroll down. لذلك فإن " الجذب " قد يضلل البعض عند التفكير في التعريض أو الإدراك . كذلك فإن مرحلة " المعاملات التجارية " والتي يتم قياسها لحساب عدد المستخدمين الذين يتفاعلون ويقومون بعمل Log in للموقع وذلك للإتصال المستقبلى ، قد تتداخل أيضاً  مع مرحلة " المبيعات "  (Harvey,1997). لذلك فقد تم عمل نموذج  (ARF)متقدم وذلك عن طريق تقسيم " الجذب " إلى تعريض وإدراك ثم دمج " المعاملات التجارية " مع " المبيعات " ، بهذا يكون التقسيم عملياًبشكل أكبر على الإنترنت .

-مقياس الاستجابة المدمجة Integrated response

يحتاج المعلنون إلى مجموعة من قياسات الإستجابة المدمجة والتىتوحد بين قياس التعريض والتفاعلية ، فإن إستخدام الإنتشار والتردد فقط لا يعد كافياًلقياس فاعلية الإعلان على الإنترنت ، لكن قياسالتعريض فى الوسائل الإعلامية يعد ذو أهمية كبيرة فيما يتعلق بخطواتالتخطيط الإعلامى. كذلكمن الأهمية تحديد مكان الإعلان على الإنترنت ، ويمكن تحديد ذلك من خلال الإنتشار والتردد ، فبالرغممن أن المعلنين لا يستطيعون تحديد فاعلية الإعلان على الإنترنت بشكل كامل من خلال الإنتشار والتردد إلا أن الإنتشار والتردد يظهران المكان الأفضللإقامة الإعلان  . وبعد قياس الإنتشار والتردد في خطوة التخطيط الإعلامى يجب إستخدام نموذج النقرthroughclick-  في تحديد مركز السوق المستهدفة؛ فمن المهم جداًبالنسبة للمعلن أن يعرف السوق المستهدفة. كذلكفإن قياس معدل النقر click through أيضاً لا يعد كافياًلقياس فاعلية الإعلان على الإنترنت لأن النسبةعادة ماتكون منخفضة جداً . ولكن مازالت عمليةالنقر أوclick throughتشير إلى الإهتمام المباشر بالعلامة التجارية. لذلك يجب أن يتم تتبع مستخدمى الإنترنت الذين يضغطون clickعلى الإعلان القائم على اللوحة، وذلك لملاحظة النمط السلوكى الخاص بهم،فيمكن الحصول علىما يفضلة المستخدم من خلال هذه الأساليب ، ثم يتم وضع إعلانات مختلفة للمستخدم الذي لديهأفضليات مختلفة.لذلك فإننموذج الإستجابة المدمجة يمثل  الدمج بين الإنتشار / التردد  ، وعملية النقر   click-throughوالذى يساعد في تقييم فعالية الإعلان على الإنترنت في خطوة التخطيط الإعلامى،  بالإضافة إلى خطوة إستجابة المستخدم .

- زمن البقاء القياسى Standard duration time

نحن في حاجة إلى تحديد زمن البقاء القياسى أى مدة البقاء على الموقع الإعـلان ، ومنالصعوبـةالشديدة وضعتعريف لزمن البقاء الخاص بالإتصال؛ فمثلاً ما هو طول فترة البقاءالقياسى والذى يمكن أن يحدد ما إذا كان المستخدم قد تعرض فعلياً للإعلان ؟ . ففىالمواقع التى تمثل قنوات التحرك داخل الإنترنت  portal sitesمثل yahooأو Lycos  عادة ينتقل المستخدم إلى موقع آخر دون أن يرى الإعلان ، وذلك بعد وضع الكلمة المراد البحث عنها بمجرد وصول المستخدم إلى الموقع . وفىهذه الحالة يمكن أن تحدث مغالاة في تقدير التردد ، إذن لابد من تحديد أقل زمن للبقاء، وذلكلمعرفة ما إذا كان المستخدم قد تعرضللإعلان أم لا .كذلكلنفترض أن الشخص يزور الموقع ثم يبحث عن مواقع أخرىوأخيراًيعود إلى الموقع الأصلى ، كيف إذن يتم حساب عدد مرات الإتصال؟

وحتى الآن لم يتم التوصل إلى حل لهذه المشكلة ، لذلك فإن الشركات التى تقوم بقياس فعالية الإعلان على الإنترنت يكون لها مطلق الحرية في وضع النتائجالتىيرغبونها .من هنا وجب القيام بتحديد الزمن القياسى للبقاء حتى يتم تجنب حدوث مغالاة أو إنقاص في تقدير فعالية الإعلان على الإنترنت .

 

- المجموعة المرجعية Focus group

من الأهمية أن يستخدم المعلن المجموعات المرجعية عند قياس فاعلية الإعلان التفاعلى على الإنترنت ، وهى ممارسة عادة ما تستخدم في الإعلان المطبوع أو الإعلانات التليفزيونية .ووفقاًللتحليل الذي قام به كل من" برونر" و "كومار"(2000)   & KumarBruner  ، والذي يدور حول التأثير الهرمى للإعلان ؛ فهناك هذا الدور الهام للخبرة السابقة للإفراد بشبكة الإنترنت والتي تؤثر في إستجابتهم للمواقع ، فكلما زادت الخبرة بالشبكة كلما كان لدى المستخدم مواقف مفضلة أكثر تجاة الموقع ، ذلك أن وظيفة الإعلان الأكثر أهمية ليست فقط وضع علامة تجارية ولكن أيضاً الحفاظ على مرافقة هذه العلامة للذاكرة طويلة المدى ، حتى يتذكرها الفرد في المرة القادمة إلى يواجه فيها العلامة  .  (Bruner,Gordon & Kumar 2000). لذلك لابد أن يقوم المعلنون بتحليل المعلومات بشكل منفصل للمجموعات التي لديها نفس مقدار الخبرة السابقة بالإنترنت من خلال المجموعات المرجعية . ومن الممكن إستخدام مقياس المجموعة المرجعية ،وذلك عن طريق ملاحظة نقاش جماعة المتناقشين على لوحة الرسالة message board.

- مدخلالقياس القائم على الفائدةالناتجةOutcome-based approach

يؤثر الإعلان على الإنترنت على وعى ، وتفاعل ،وإدراك , وفهم المستهلك .و وراء هذه المراحل المبدئية نرى إهتمام المعلنين بالحصيلة أو الفائدة أو النتيجة النهائية ، وهىالشراء . إن الشراء كنتيجة يمكن أن يتضمن سلوكيات التأثير والتى من الصعب نسبياًقياسها، لذا يمكن القيام بشكل غير مباشر بقياس موقف المستخدم كنتيجة أو فائدة مثل عملية الشراء وذلك عند قياس فاعلية الإعلان على الإنترنت ، فمثلاًإذا قام الزائر بدخول الشبكة أو الموقع من خلال برنامج Aالمتصل بمواقع أخرى وقام بشراء المنتج المعلن عنه في الموقع Aسوف يحصل البرنامج Aعلى أجر محدد يشكل نسبة من سعر المنتج . بهذه الطريقة يمكن قياس كل من فاعلية الإعلان،والسعر على شبكة الإنترنت . (Hoffman& Novak, 1996)

الخلاصة

رغم التزايد المستمر في عدد مستخدمى الإنترنت إلا أن الدراسات النظرية حول قياس الإعلان على الإنترنت وتأثيرة مازالت غير كافية ، خاصة وأنه مع التطور التكنولوجى المطرد ومع وجود أجهزة مثل التلفزيون الرقمى، تم تطوير أسلوب يمكن من خلالهإستخدام الإنترنت بدلاًمن شاشة الكمبيوتر ، فإذا تم الإعلان بشكل تجارى (أو التسويق) بإستخدام هذه التقنية فسوف يستطيع الكثيرون ممن لا يتمكنون من إستخدام جهازالكمبيوتر الدخول على الإنترنت، وبالتالى زيادة عدد المستخدمين للإنترنت بشكل أكبر من الوقت الحالى .

من هنا تظهر أهميةالتركيز على فعالية الإعلان على الإنترنت وسلوك المستهلك ، فعملية قياس فعالية الإعلان قد تكون خطوة أولى ذات أهمية كبيرة على طريق الوصول إلى إعلان تفاعلى ناجح.

نتائج البحث:  

1- أن هناك طريقتان أساسيتان في عملية قياس وتقييم فاعلية الإعلان التفاعلى على شبكة الإنترنت ، أولاهما تتعامل مع الإنترنت على أنها وسيلة إتصال تخاطب الجمهور،وهذه الطريقة تركز على عملية تعريضالإعلان   exposure، والثانيةتتعامل مع الإنترنتبوصفها وسيلة إتصال فردية من شخص لآخر،وهى تركز على العملية التفاعليةللإعلان على الإنترنت .

2- رغم صعوبات عملية القياس التي تم توضيحها ، إلا أن التنافسية المتزايدةتتطلب مجهوداًكبيراًحتى يتم تطوير الإعلان التفاعلى على الإنترنت مقارنة بالوسائل الإعلامية الأخرى .

3- إن منظومةالإنترنت كوسيط إعلانى لا تعتبر نموذجاً منظماًمن الناحية المفاهيمية ، ذلك أن الشركات التي تقوم بقياس فعالية الإعلان على الإنترنت يكون لها أحياناً مطلق الحرية فىوضع التفسير الملائم لها .

4-رغم التزايد المستمر في عدد مستخدمى الإنترنت إلا أن الدراسات النظرية حول قياس فاعلية الإعلان على الإنترنت وتأثيرة مازالت غير كافية ، خاصة مع التطور التكنولوجى المطردفى مجال الأجهزة الرقمية والبربمجيات .

التوصيات :

1- مازالت صناعة الإعلان على الإنترنت في مرحلة مبكرة  ، لذلك يجب أنيتماستثمار وقت أكثر حتى يتمالتوصل إلى مزيد منطرق القياس الأمثللفاعلية الإعلان على الإنترنت.

2- أنه يجب زيادة الإهتمام من قبل المصممين والمتخصصين فى مجال صناعة الإعلان فى العالم العربى بدراسة الإعلان على شبكة الإنترنت بشكل أكبر كوسيط مستحدث لا يمكن تجاهله ، وذلك للمساهمة فى تطوير مفهوم الإعلان وبخاصة الإعلان التفاعلى الحديث ووسائله .

المراجع :

1- Accneture Institute for strategic change (2001), “Measuring Advertising Effectiveness”,Research note - USA. 

2-Ariely, Dan (1998), “Controlling the information Flow: On the Role of Interactivity in Consumers’ Decision Making and Preference”, Unpublished doctoral dissertation , Fuqua School of Business, Duke University – UK.

3- Briggs, Rex (1997), “Advertising on the web: is there response before click-through?”- Journal of Advertising Research - 37(2),   p.13-33.

4-Bruner II, Gordon C. and Anand Kumar (2000),“Web Commercials and Advertising Hierarchy-Of-Effects”, Journal of Advertising Research, 40(1&2), p.35-42.

5- Cho & John D. Leckenby (1999), “The effectiveness of banner Advertisements: Involvement and Click-through”, The Association for Education in Journalism and Mass communication - USA.

6-Cook, William A. (1994),“Is it Interactive Media, or Hyperactive Media?”,Journal of Advertising Research- 34(1), p.7-9.

7-Ephron, Erwin (1997),“Or is it an elephant? Stretching our minds for a new web pricing model,” - Journal of Advertising Research, 36(2), p.96-98.

8-Harvey, Bill (1997), “The expanded ARF model: Bridge to the accountable advertising future.”- Journal of Advertising Research,37(2), p.11-21.

9-Heeter, Carrie (1989), “Implications of New Interactive Technologies for Conceptualizing Communication,” in Jerry L.Salvaggio and Jennings Bryant (Ed.), “Media use in the information age : Emerging patterns of Adoption and consumer use” - Lawrence Erlbaum Associates - Hillsdale, NJ.- USA – p.217-236.

10- Hoffman, Donna and Thomas Novak (1996),“Marketing in hypermedia computer-mediated environments: conceptual foundations”, Journal of Marketing, July, p.50-68.

11-Hoffman, D.L. ,T. P. Novak & P.Chatterjee : (1995), “Commercial Scenarios for the web: Opportunities and Challenges”,Journal of Computer-Mediated Communication, Special Issue on Electronic Commercial , Dec.

12-Leckenby, John D.& Jongpil Hong (1998), “Using reach/frequency for web media planning”, Journal of Advertising Research 38(1), p.7-20.

13-Leong, Elanine K. F. Xueli Huang and Paul John Stanners (1998), “Comparing the effectiveness of the web site with traditional media,” Journal of Advertising Research, 38(5), p.44-50.

14- Morris, Merrill & Christine Ogan (1996), “The Internet as Mass Medium,” Journal of Computer Mediated communication - 1(4).

15-Peppers, Don & Martha Rogers (1993) , “The one to one future : Building Relationships one customer at a time,” NY: Currency Double day- USA

16- Rafaeli, Scheizaf & Fay Sudweeks (1997), “Networked Interactivity,” Journal of Computer Mediated Communication - 2(4).

17- Schumann, David W. & Esther Thorson (1999), “Advertising and the World Wide Web”- Lawrence Erlbaum Associates - Hillsdale, NJ. - USA

18- Steuer, Jonathan (1992), “Defining virtual Reality: Dimensions Determining Telepresence”, Journal of Communication, 42(4),    p.73-93.

19- Simonsen, Kathi (1998), “How to sell ads on the internet”, The Magazine for Magazine Management, 27(1), p.206-207.

20-Wood, leslie (1998), “Internet ad buys-what reach and frequency do they deliver?”, Journal of Advertising Research, 38(1), p.21-29.

21-Zeff , Robbin and Brad , Aronson (1999), “Advertising on the internet”, JohnWiley & Sons, Inc. -New York - USA

 

 
د. دعاء فاروق بدوى الدسوقى
 
 
ارسال تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 Verification Image
 
أعلان

أرسال مواد للنشر

الأقسام الرئيسية

المكتبة الألكترونية

طب وصحة

الاستفتاءات

ما رأيك في الموقع ؟
ممتاز
جيد
سيء



النتائج
البحث

المتواجدون الأن

يتصفح الموقع حاليا 2 زائر

أكبر تواجد كان 25 في :
15-Jul-2014 الساعة : 08:42

اخر الأخبار

  • بحوث - المدير والقائد والرئيس وأوجه التشابه والاختلاف
  • بحوث - " الإعلان التفاعلى عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) "
  • بحوث - أثر الفخر التنظيمى وعدالة الأجور على النية نحو ترك العمل "دراســة ميدانيـــة "
  • بحوث : ذريعة الدفاع الشرعي العدوان الإسرائيلي على غزة –انموذجا-
  • بحوث : قصيدة "أراك عصي الدمع" لأبي فراس الحمداني مقاربة أسلوبية نفسية
  • أعلان

    جميع الحقوق محفوظة لـ : شبكة رواد المعرفة © 2018
    برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008

     
    تصميم و تطوير

    www.rooad.net
    info@rooad.net